المجتمع

وضعية القاصرين المغاربة: منظمة «ماتقيش ولدي» تحمل السلطات الإسبانية المسؤولية الكاملة، قانونياً وإنسانيا..

بلاغ منظمة «ماتقيش ولدي» بشأن وضعية القاصرين المغاربة في سبتة ننشره كاملا تعميما للفائدة

تتابع منظمة «ماتقيش ولدي» بقلق عميق واستنكار شديد الوضعية المقلقة التي يعيشها عدد من الأطفال والقاصرين المغاربة الموجودين في سبتة عقب عمليات العبور الأخيرة، لا سيما في ظل المعطيات التي تفيد بوجود قاصرين متروكين لمصيرهم في الشوارع، وأحياناً في اختلاط مع أشخاص بالغين، فضلاً عن تسجيل بلاغات بشأن اعتداءات جنسية استهدفت فتيات قاصرات.

إن هذه الوضعية تستدعي تدخلاً فورياً وحازماً. فهؤلاء الأطفال يوجدون في حالة هشاشة قصوى تجعلهم عرضة للعنف والاستغلال الجنسي والابتزاز والاتجار بالبشر، وغيرها من أشكال الاستغلال.

وضعية القاصرين المغاربة: منظمة «ماتقيش ولدي» تحمل السلطات الإسبانية المسؤولية الكاملة، قانونياً وإنسانيا.. - اكادير اليوم

وتحمّل منظمة «ماتقيش ولدي» السلطات الإسبانية المسؤولية الكاملة، قانونياً وإنسانياً، عن حماية كل قاصر يوجد فوق ترابها. فالطفل المغربي يجب أن يتمتع بالحقوق نفسها في الحماية والأمن وصون الكرامة التي يتمتع بها أي طفل إسباني أو أوروبي، ولا يمكن لوضعيته المرتبطة بالهجرة أن تشكل، بأي حال من الأحوال، مبرراً للمساس بحقوقه الأساسية.

وبناءً عليه، فإن المنظمة تطالب، بل وتصرّ، على الإحصاء الفوري لجميع القاصرين، وإيواء كل طفل يوجد في الشارع، وفصل القاصرين عن البالغين، وتوفير أماكن إيواء آمنة أو مراكز ملائمة لهم، إلى جانب ضمان رعاية طبية ونفسية واجتماعية حقيقية. كما تطالب بفتح تحقيقات قضائية جدية وسريعة بشأن كل اعتداء جنسي تم التبليغ عنه، من أجل تحديد المسؤوليات ومتابعة كل من يثبت تورطه.

كما تشدد المنظمة على الضرورة القصوى لاحترام الحياة الخاصة لقاصرينا وحقهم في الصورة وصون كرامتهم. وتدعو وسائل الإعلام الإسبانية وغيرها إلى عدم استغلال هشاشتهم أو نشر صورهم أو بياناتهم الشخصية بطريقة قد تمس بكرامتهم أو تعرضهم لمزيد من المخاطر.

وستتابع منظمة «ماتقيش ولدي» بأقصى درجات اليقظة أي انتهاك محتمل لحقوق هؤلاء الأطفال، وستلجأ إلى المساطر القانونية في مواجهة أي وسيلة إعلامية تستغل، بشكل غير مشروع، أطفالنا الموجودين في وضعية هشاشة، مع الاحتفاظ بحقها في اتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة أمام الجهات المختصة في المغرب وإسبانيا، وعلى المستوى الأوروبي بحسب ما يسمح به القانون.

وندعو، من جهة أخرى، إلى تنسيق عاجل وفعلي بين السلطات المغربية والإسبانية من أجل تحديد هوية القاصرين، والعثور على أسرهم، ودراسة عودتهم أو لمّ شملهم الأسري في إطار قانوني وآمن، مع جعل المصلحة الفضلى لكل طفل أولوية مطلقة.

وتوجه منظمة «ماتقيش ولدي» رسالة واضحة إلى السلطات الإسبانية: لا يمكن التساهل مع أي تقصير عندما يتعلق الأمر بحياة الأطفال وأمنهم وكرامتهم. فالعالم يراقب، والمنظمات المدافعة عن حقوق الطفل، ومن بينها منظمة «ماتقيش ولدي»، ستتابع عن كثب الطريقة التي تتم بها حماية هؤلاء القاصرين والتكفل بهم في سبتة.

لن نقبل أن يُترك أطفالنا بين الشوارع والحدود والإجراءات الإدارية، ولن نقبل أن تتحول هشاشتهم إلى فرصة للاستغلال أو الاعتداء.

ونتمنى أن يعود هؤلاء الأطفال إلى أسرهم سالمين وفي أقرب الآجال، في إطار الاحترام الكامل لحقوقهم وكرامتهم ومصلحتهم الفضلى.

منظمة «ماتقيش ولدي»
نجاة أنوار – الرئيسة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
situs toto dentoto dentoto