المجتمع

سوس ماسة: أكثر من 9166 مستفيداً ومستفيدة بالمخيمات القارة ومخيمات القرب الى حدود اليوم من برنامج يكرس رؤية جديدة لصناعة الحياة..

أكادير اليوم – تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يتواصل تنفيذ البرنامج الوطني للتخييم صيف 2026 بجهة سوس ماسة، تحت شعار «المخيمات التربوية..

رؤية جديدة لصناعة الحياة»، في إطار رؤية تربوية تجعل من المخيم فضاءً لبناء شخصية الطفل وتنمية قدراته واكتشاف مواهبه وتعزيز قيم المواطنة والتعايش والانفتاح.
ويعكس البرنامج في مختلف فضاءاته توجهاً يجعل من العطلة الصيفية فرصة للتعلم والترفيه في آن واحد، من خلال أنشطة تجمع بين الرياضة والثقافة والقراءة والصحة والبيئة والسلامة الطرقية والتربية المالية والألعاب الذهنية.

وهي مقاربة تجعل من المخيم فضاءً مفتوحاً على مختلف مجالات الحياة وتمنح الطفل فرصة لاكتساب معارف ومهارات جديدة في إطار تربوي يقوم على المشاركة والحياة الجماعية.

سوس ماسة: أكثر من 9166 مستفيداً ومستفيدة بالمخيمات القارة ومخيمات القرب الى حدود اليوم من برنامج يكرس رؤية جديدة لصناعة الحياة.. - اكادير اليوم

وتكشف المعطيات الخاصة بالمخيمات القارة بجهة سوس ماسة عن استفادة 6756 طفلاً وطفلة إلى حدود المراحل الحالية، موزعين على عدد من الفضاءات التخييمية بمختلف أقاليم الجهة.

ويحتل مخيم تغازوت بعمالة أكادير إداوتنان مكانة بارزة ضمن هذه الفضاءات، حيث بلغ عدد المستفيدين خلال المراحل الثلاث 3988 مستفيداً ومستفيدة، موزعين بين 1281 مستفيداً خلال المرحلة الأولى و1274 خلال المرحلة الثانية و1433 خلال المرحلة الثالثة.

أما الفضاءات الخاصة فقد بلغ عدد المستفيدين منها 1647 مستفيداً ومستفيدة.

وبإقليم تارودانت، استفاد المخيم الجماعاتي بتافنكولت من 120 طفلاً من أبناء العالم القروي المتضررين من زلزال 2023 بما يعكس البعد الاجتماعي والإنساني للبرنامج وحرصه على تمكين أطفال العالم القروي المتضررين من تداعيات الزلزال من الاستفادة من الفضاءات التخييمية وما توفره من أنشطة تربوية وترفيهية. كما سجل مخيم الثانوية التقنية بتارودانت 160 مستفيداً خلال المرحلة الثالثة.

سوس ماسة: أكثر من 9166 مستفيداً ومستفيدة بالمخيمات القارة ومخيمات القرب الى حدود اليوم من برنامج يكرس رؤية جديدة لصناعة الحياة.. - اكادير اليوم

وعلى مستوى إقليم تزنيت، استفاد العالم القروي من البرنامج التخييمي من خلال عدد من الفضاءات التي استقبلت الأطفال. فقد بلغ عدد المستفيدين من مخيم أكلو 350 مستفيداً ومستفيدة، فيما استفاد من دار الطالب رسموكة 400 مستفيد ومستفيدة، وبلغ عدد المستفيدين من دار الطالب بولعمان 100 مستفيد.

وتبرز هذه المعطيات أهمية البعد المجالي للبرنامج الوطني للتخييم، من خلال وصول خدماته إلى أطفال العالم القروي وتمكينهم من الاستفادة من الأنشطة التربوية والترفيهية والثقافية والرياضية التي يوفرها البرنامج.

وبالتوازي مع المخيمات القارة، بلغ عدد المستفيدين من مخيمات القرب 2410 مستفيدين ومستفيدات، ليصل مجموع المستفيدين وفق المعطيات الحالية إلى 9166 مستفيداً ومستفيدة.

وتظل هذه الأرقام مرحلية، إذ من المرتقب أن تعرف الحصيلة ارتفاعاً مع استكمال البرنامج وتنظيم المرحلتين الرابعة والخامسة، بما سيمكن من استقبال أعداد إضافية من الأطفال بمختلف فضاءات جهة سوس ماسة.

سوس ماسة: أكثر من 9166 مستفيداً ومستفيدة بالمخيمات القارة ومخيمات القرب الى حدود اليوم من برنامج يكرس رؤية جديدة لصناعة الحياة.. - اكادير اليوم

أنشطة متنوعة تجعل من المخيم فضاءً لصناعة الحياة
ولا تقتصر الحياة داخل المخيمات على الإقامة والأنشطة الترفيهية، بل تقوم على برنامج متنوع يضع الطفل في قلب تجربة تربوية متكاملة.

وتحتل الرياضة مكانة أساسية ضمن هذا البرنامج، حيث يستفيد الأطفال من أنشطة السباحة بالمسبح وكرة القدم إلى جانب مجموعة من الألعاب والأنشطة البدنية والترفيهية. وتتيح هذه الأنشطة للأطفال تطوير قدراتهم البدنية وتعزيز روح الفريق والتعاون والانضباط واحترام قواعد اللعب والمنافسة الشريفة.

وفي الجانب الثقافي، تحضر ورشات القراءة التي تنظمها شبكة القراءة بالمغرب، والتي تمنح الأطفال فرصة للتفاعل مع الكتاب واكتشاف عوالم المعرفة والخيال وتنمية قدراتهم على التعبير والتواصل.

كما يحظى البعد البيئي بمكانة مهمة من خلال الأنشطة التي تقدمها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، بما يساهم في ترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة وتعزيز السلوكيات الإيجابية لدى الأطفال تجاه محيطهم.

ويستفيد الأطفال كذلك من ورشات تؤطرها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بهدف تعريفهم بقواعد السلامة الطرقية وترسيخ السلوك المسؤول في الطريق. وهي أنشطة تجعل من التربية الطرقية جزءاً من التربية على المواطنة وحماية الحياة.

وفي المجال الصحي، يتضمن البرنامج ورشات للتحسيس بصحة الأسنان والعناية بالفم، بما يساعد الأطفال على اكتساب عادات صحية سليمة وترسيخ ثقافة الوقاية.
كما تقدم الوقاية المدنية ورشات لفائدة الأطفال تعرفهم بمبادئ الوقاية والسلامة والتصرف السليم في الحالات التي تستدعي اليقظة والانتباه، بما يعزز وعيهم بالمسؤولية الفردية والجماعية.

وفي إطار تنمية المهارات الحياتية، يحتضن البرنامج ورشات للتربية المالية يؤطرها بنك المغرب، تتيح للأطفال التعرف إلى مبادئ الادخار والتدبير المسؤول للمال والاستهلاك الواعي، بما يساعد على بناء وعي مالي مبكر.

كما يحضر الشطرنج ضمن الأنشطة المقدمة للأطفال باعتباره رياضة ذهنية تنمي التركيز والصبر والتخطيط والقدرة على اتخاذ القرار، وتمنح الطفل فرصة للتفكير المنظم واحترام القواعد.

سوس ماسة: أكثر من 9166 مستفيداً ومستفيدة بالمخيمات القارة ومخيمات القرب الى حدود اليوم من برنامج يكرس رؤية جديدة لصناعة الحياة.. - اكادير اليوم

شراكات تعزز البعد التربوي للمخي

ويعكس تنوع المتدخلين في البرنامج الوطني للتخييم بجهة سوس ماسة طبيعة الرؤية الجديدة التي تجعل من المخيم فضاءً تتكامل فيه الأدوار التربوية والثقافية والرياضية والصحية والبيئية.

فحضور مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية وبنك المغرب وشبكة القراءة بالمغرب والوقاية المدنية إلى جانب مختلف الفاعلين في المجالات التربوية والرياضية والثقافية والصحية يتيح للأطفال الاستفادة من تجربة متعددة الأبعاد.

ولا تكمن أهمية هذه الأنشطة في تنوعها فقط، وإنما في قدرتها على تحويل المخيم إلى فضاء للتعلم بالممارسة. فالطفل يتعلم من خلال اللعب كما يتعلم من خلال الورشة، ويكتسب مهارات جديدة من خلال الرياضة والقراءة والحياة الجماعية.

المخيم استثمار في الطفولة وصناعة للمستقبل
إن القيمة الحقيقية للبرنامج الوطني للتخييم لا تختزل في عدد المستفيدين أو في عدد الأنشطة المنظمة، وإنما تكمن في الأثر الذي تتركه التجربة في شخصية الطفل.

فالطفل الذي يمارس السباحة ويلعب كرة القدم ويشارك في ورشة للقراءة ويتعرف إلى أهمية حماية البيئة وقواعد السلامة الطرقية ويتعلم مبادئ الوقاية وصحة الأسنان ويكتشف مفاهيم التربية المالية ويمارس الشطرنج، لا يقضي عطلته فقط، بل يعيش تجربة تربوية متكاملة تتيح له اكتساب معارف ومهارات وقيم جديدة.

ومن هنا تتجلى الدلالة العميقة لشعار «المخيمات التربوية.. رؤية جديدة لصناعة الحياة»، إذ إن صناعة الحياة تبدأ من بناء شخصية الطفل ومنحه الثقة في نفسه والقدرة على التواصل مع الآخرين واحترام القواعد وتحمل المسؤولية والانفتاح على محيطه.

وتعكس استفادة أطفال العالم القروي بإقليم تزنيت، واستفادة أطفال العالم القروي المتضررين من الزلزال بالمخيم الجماعاتي بتافنكولت، حرص البرنامج على توسيع قاعدة الاستفادة والوصول إلى فئات ومجالات مختلفة.

ومع استمرار البرنامج خلال المرحلتين الرابعة والخامسة ستتواصل هذه الدينامية وسترتفع أعداد المستفيدين، بما يعزز مكانة التخييم كأحد الفضاءات التربوية والاجتماعية التي تمنح الأطفال فرصة للترفيه والتعلم واكتشاف الذات.

وهكذا يتحول المخيم من مجرد فضاء لقضاء العطلة الصيفية إلى مدرسة للحياة ومجال لبناء الشخصية وفضاء للمواطنة والإبداع. وهي رؤية تجعل من الاستثمار في الطفولة استثماراً في مستقبل المجتمع والوطن، وتمنح لشعار البرنامج الوطني للتخييم معناه الحقيقي: المخيمات التربوية.. رؤية جديدة لصناعة الحياة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
situs toto dentoto dentoto