
المحكمة الدستورية تتعذر عن البت في قانون مهنة المحاماة بسبب نقص وثائق الإحالة
أصدرت المحكمة الدستورية قرارها رقم 317/26 بتاريخ 10 غشت 2026، بشأن الإحالة المتعلقة بمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وذلك عقب إحالة المشروع عليها من طرف رئيس مجلس النواب قصد النظر في مدى مطابقته لمقتضيات الدستور.
وقضت المحكمة الدستورية بـتعذر البت في الإحالة، بعدما خلصت إلى أن الملف المحال إليها لم يستوفِ الشروط والإجراءات الشكلية المنصوص عليها في الدستور والقانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية.
وأوضحت المحكمة أن رسالة الإحالة الموجهة إليها كانت مرفقة بتقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب بشأن مشروع القانون، غير أنها لم تتضمن التقرير المتعلق بالأعمال التحضيرية للجنة البرلمانية التي تولت دراسة المشروع قبل الموافقة النهائية عليه.
واعتبرت المحكمة أن مقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 132 من الدستور، إلى جانب أحكام القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، تحدد بشكل دقيق الوثائق والإجراءات التي يتعين احترامها عند إحالة القوانين إلى المحكمة قصد مراقبة مدى دستوريتها.
وشددت المحكمة الدستورية على أن ممارستها لاختصاصها في مجال الرقابة على دستورية القوانين تظل محكومة بالحدود والشروط التي رسمها الدستور والقانون التنظيمي، مؤكدة أن عدم إرفاق رسالة الإحالة بالوثائق المطلوبة يجعل الإحالة غير مستوفية للشروط القانونية والإجرائية اللازمة للبت في موضوعها.
وبناء على ذلك، قضت المحكمة الدستورية بـتعذر البت في الإحالة الرامية إلى النظر في مدى مطابقة مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور، دون الدخول في جوهر مدى دستورية مقتضيات المشروع.
كما أمرت المحكمة بتبليغ نسخة من قرارها إلى كل من رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، ورئيس الحكومة، فضلاً عن نشر القرار في الجريدة الرسمية.
ويأتي هذا القرار في سياق المسطرة الدستورية الخاصة بمراقبة القوانين، حيث تشكل الوثائق المرافقة للإحالة والإجراءات الشكلية المعتمدة عنصراً أساسياً لتمكين المحكمة الدستورية من ممارسة اختصاصها في فحص مدى مطابقة النصوص القانونية لأحكام الدستور.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



