
بيوكرى تستحضر معركة وادي المخازن في ندوة علمية حول تاريخ النضال الوطني
متابعة : السعيد خمري//
احتضن المركز الثقافي الرايس سعيد أشتوك بمدينة بيوكرى، ندوة علمية بعنوان «معركة وادي المخازن: حفريات في تاريخ النضال الوطني»، وذلك في إطار الاحتفاء بالذكرى الـ448 لمعركة وادي المخازن الخالدة، التي شكلت محطة بارزة في تاريخ المغرب السياسي والعسكري والحضاري.
ونُظمت هذه الندوة من طرف فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير ببيوكرى، بتعاون مع عمالة إقليم اشتوكة آيت باها والمجلس العلمي المحلي لاشتوكة آيت باها، بمشاركة عدد من الباحثين والمهتمين والدارسين للتاريخ المغربي.
واستُهلت أشغال اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها الاستماع إلى النشيد الوطني، قبل أن يتم إلقاء نص كلمة المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، من طرف السيد السعيد خمري، القيم على تدبير فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير ببيوكرى.
بعد ذلك، انطلقت أشغال الندوة العلمية التي تولى تقديمها وتسييرها الأستاذ محمد مستقيم، عضو المجلس العلمي المحلي لاشتوكة آيت باها، حيث تناول المشاركون معركة وادي المخازن من زوايا تاريخية وروحية وحضارية وتربوية، مسلطين الضوء على دلالاتها في مسار التاريخ المغربي وعلاقات المملكة بامتدادها الإفريقي.

وفي هذا السياق، قدم الدكتور خالد ألعيوض، مدير مركز تاوسنا للدراسات والأبحاث، مداخلة بعنوان «معركة وادي المخازن والامتداد الإفريقي للمغرب»، تناول فيها أبعاد المعركة وعلاقتها بالحضور المغربي في القارة الإفريقية، وما تختزنه هذه المحطة التاريخية من دلالات مرتبطة بمكانة المغرب وأدواره التاريخية في محيطه الإفريقي.
من جانبه، تطرق الدكتور محمد رضوان، عضو المجلس العلمي المحلي لاشتوكة آيت باها، في مداخلته الموسومة بـ«الأبعاد الروحية والحضارية لمعركة وادي المخازن»، إلى الجوانب الروحية والحضارية المرتبطة بهذه المعركة، وما تمثله من محطة بارزة في الذاكرة التاريخية للمغرب.
أما الأستاذ محمد أمداح، الباحث في التاريخ، فقد تناول موضوع «معركة وادي المخازن في الكتاب المدرسي المغربي: مواد الاجتماعيات أنموذجا»، متوقفاً عند كيفية حضور هذه المعركة في المقررات الدراسية، ودورها في نقل المعرفة التاريخية وترسيخ الوعي بالذاكرة الوطنية لدى الأجيال الناشئة.
وشكلت الندوة مناسبة لإعادة قراءة واحدة من أبرز المحطات في التاريخ المغربي، من خلال مقاربات متعددة سعت إلى إبراز أبعاد معركة وادي المخازن ودلالاتها التاريخية والحضارية، وربطها بمسار النضال الوطني وبناء الذاكرة الجماعية.
واختُتمت أشغال هذه الندوة بالدعاء للسدة العالية بالله، أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



