أكادير اليوم

والي جهة سوس ماسة.. مغاربة العالم رصيد وطني استراتيجي وأكادير في صلب أوراش المغرب نحو 2030

أكد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، أن مغاربة العالم يشكلون «رصيداً وطنياً استراتيجياً» في مسار التنمية الذي يعيشه المغرب، مشدداً على أهمية انخراطهم في الأوراش الكبرى التي تستعد المملكة لتنزيلها في أفق سنة 2030.

وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها الوالي بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر، الذي يصادف العاشر من غشت من كل سنة، والمنظم هذه السنة تحت شعار: «المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030»، في سياق الاحتفالات بالذكرى السابعة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على العرش.

وأوضح أمزازي أن اختيار شعار هذه السنة يعكس حجم الرهانات التي انخرط فيها المغرب، لاسيما الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، معتبراً أن هذا الاستحقاق الدولي يتطلب تعبئة شاملة واستثمار مختلف الطاقات والكفاءات الوطنية داخل المغرب وخارجه.

وأشار الوالي إلى أن مغاربة العالم لا يضطلعون فقط بأدوار اقتصادية واجتماعية، بل يمثلون أيضاً امتداداً للمغرب في مختلف بلدان العالم، بما راكموه من كفاءات وخبرات وتجارب وشبكات علاقات يمكن أن تشكل قيمة مضافة للتنمية الوطنية.

وفي السياق ذاته، أبرز أمزازي أن ارتباط مغاربة العالم بوطنهم الأم يظل قوياً، مستشهداً بالإقبال الكبير على العودة إلى المغرب خلال فصل الصيف. ولفت إلى أن عملية «مرحبا 2025» شهدت عبور أكثر من أربعة ملايين مواطن مغربي، في مشهد يعكس، حسب تعبيره، قوة الروابط التي تجمع أفراد الجالية بوطنهم.

كما توقف الوالي عند المساهمة الاقتصادية لمغاربة العالم، مشيراً إلى أن تحويلاتهم بلغت، إلى متم يونيو 2026، 61,48 مليار درهم، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 9,9 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025.

أكادير.. واجهة لأوراش 2030

وأكد أمزازي أن جهة سوس ماسة، وحاضرتها أكادير، تتوفر على مؤهلات تجعلها في صلب الدينامية الوطنية المرتبطة بأفق 2030، مبرزاً أن المدينة تتقدم كمرشح قوي لاحتضان مباريات كأس العالم 2030.

وأشار إلى أن الأوراش الكبرى التي عرفتها أكادير، خاصة في إطار برنامج التنمية الحضرية لأكادير 2020-2024، ساهمت في تعزيز مكانة المدينة كقطب حضري واقتصادي وسياحي متكامل، من خلال تطوير البنيات التحتية والتجهيزات الرياضية والسياحية والثقافية والاجتماعية، ورفع جاذبية المجال أمام الاستثمار.

وشدد الوالي على أن الدينامية التي تعرفها أكادير لا ينبغي النظر إليها فقط من زاوية الاستعداد لاستحقاق رياضي عالمي، وإنما باعتبارها فرصة لترسيخ مكانة المدينة وجهة سوس ماسة كوجهة وطنية ودولية للاستثمار والسياحة والعيش، وفضاءً مفتوحاً أمام مبادرات واستثمارات وكفاءات مغاربة العالم.

خلية دائمة لمواكبة قضايا مغاربة العالم

وفي جانب مرتبط بالخدمات المقدمة لأفراد الجالية، كشف أمزازي عن إرساء خلية دائمة على مستوى ولاية جهة سوس ماسة، عمالة أكادير إداوتنان تعنى بقضايا مغاربة العالم، وتتولى التفاعل مع طلباتهم وشكاياتهم، ومواكبة ملفاتهم والتنسيق بشأنها مع مختلف الإدارات والمؤسسات المعنية.

ودعا الوالي مختلف المصالح القضائية والأمنية والإدارية والمؤسسات والهيئات المعنية إلى مواصلة وتعزيز هذا الانخراط بشكل مستمر، وعدم حصره في فترة عودة أفراد الجالية إلى أرض الوطن، بما يضمن مواكبة ملفاتهم وتتبعها حتى بعد عودتهم إلى بلدان الإقامة.

كما وجه دعوة إلى المصالح اللاممركزة، وفي مقدمتها المركز الجهوي للاستثمار والوكالة الحضرية والإدارة الجهوية للجمارك والضرائب غير المباشرة والجماعات الترابية، لإيلاء ملفات مغاربة العالم العناية والأولوية اللازمتين، والتفاعل معها بالسرعة والمرونة، واقتراح حلول عملية ومبتكرة تحترم القانون وتيسر المساطر وتشجع على الاستثمار والمبادرة.

وأبرز أمزازي أن عملية «مرحبا»، التي أطلقها الملك محمد السادس عبر مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تشكل نموذجاً في حسن استقبال ومواكبة مغاربة العالم، وتجسيداً للعناية التي يوليها الملك لهذه الفئة من أبناء الوطن.

وفي ختام كلمته، دعا الوالي إلى جعل مغاربة العالم جزءاً من الطموح الوطني نحو سنة 2030، من خلال تحويل الخبرات والكفاءات والارتباط بالوطن إلى مشاريع ومبادرات ومساهمات فعلية في مسار التنمية.

كما أعلن عن وضع خلية رهن إشارة أفراد الجالية بالطابق السفلي للقاعة التي احتضنت اللقاء، تضم ممثلي مختلف المصالح الخارجية التابعة للعمالة، بهدف استقبال استفساراتهم وملاحظاتهم والإجابة عنها كل في دائرة اختصاصه.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
situs toto dentoto dentoto