
أكادير : 200 مليون درهم تهزّ خريطة أكادير.. أخنوش يضع أحياء المدينة أمام أكبر أوراش التأهيل الحضري
- بقلم: حسن كرياط //
أكادير تدخل مرحلة جديدة من إعادة تشكيل فضائها الحضري. فبميزانية تناهز 200 مليون درهم، يستعد المجلس الجماعي للمدينة لإطلاق حزمة من المشاريع التي تستهدف عدداً من الأحياء والمناطق، في خطوة تراهن على تحسين جودة الفضاءات العمومية وتعزيز البنيات الرياضية والخضراء وتقليص الفوارق المجالية.
وفي هذا السياق، ترأس عزيز أخنوش، رئيس المجلس الجماعي لأكادير، يوم الخميس 6 غشت، اجتماعا خصص لتقديم ودراسة مجموعة من المشاريع التنموية المندرجة ضمن أولويات برنامج عمل الجماعة، وذلك بحضور مصطفى بودرقة، النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي، وإيمان أشملال، رئيسة القسم التقني بالجماعة، إلى جانب المهندسين المعماريين عادل الحاجيبي، وهند مغفور، وعبد الهادي بن الشافعي.
الاجتماع لم يكن مجرد محطة تقنية لعرض التصاميم، بل شكل مناسبة لإعادة النظر في عدد من الاختيارات المعمارية والتقنية، بهدف الارتقاء بمستوى المشاريع المنتظرة وضمان تحقيق أثر تنموي ملموس على أرض الواقع.
أنزا، بنسركاو، سفوح الجبال.. أوراش تمتد إلى قلب الأحياء
وتتوزع المشاريع التي جرى تقديمها ودراستها على عدد من المناطق والأحياء، بما يعكس توجها نحو توسيع دائرة الاستفادة من مشاريع التأهيل الحضري.
وتشمل القائمة مشروع إعادة التأهيل الحضري لأنزا العليا بالقطاعين C وD، وإعادة تأهيل حديقة الأمل بأنزا، فضلا عن التهيئة الحضرية لحي أغروض ببنسركاو وإعادة تأهيل حي أحلاكا بسفوح الجبال.
كما يتضمن البرنامج مشروع الممر الأخضر تدارت-أنزا، إلى جانب إنجاز وتهيئة ملاعب لكرة القدم من فئة 11 لاعبا بعدد من أحياء المدينة، في توجه يروم تعزيز البنيات الرياضية وخلق فضاءات للقرب تستجيب لحاجيات الساكنة والشباب.
مراجعة التصاميم ورفع الاعتمادات.. الجودة قبل الإنجاز
وخلال الاجتماع، تمت مناقشة مختلف مكونات المشاريع، حيث وجه رئيس المجلس الجماعي تعليماته بضرورة مراجعة وتحسين عدد من الاختيارات المعمارية والتقنية، بما يجعل المشاريع أكثر انسجاما مع حاجيات الأحياء وانتظارات السكان.
ولم تتوقف التوجيهات عند الجانب التقني، إذ تم إقرار رفع الاعتمادات المالية المخصصة لبعض المشاريع، بهدف تمكينها من الاستجابة لمعايير أكثر جودة واستدامة، وتعزيز قيمتها المضافة بالنسبة للساكنة والفضاء الحضري.
ويعكس هذا التوجه رغبة في أن تكون مشاريع التأهيل الحضري أكثر من مجرد عمليات لتعبيد الطرق أو تهيئة الساحات، من خلال إدماج البعد الجمالي والبيئي والرياضي والاجتماعي ضمن تصور موحد للمدينة.
أكادير تراهن على عدالة مجالية أكبر
وفي توجيهاته، شدد عزيز أخنوش على ضرورة الإسراع في استكمال الدراسات والإجراءات المرتبطة بإطلاق هذه المشاريع، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة خلال مختلف مراحل الإنجاز.
ويأتي ذلك في إطار رؤية تسعى إلى تقليص الفوارق المجالية بين أحياء أكادير، والارتقاء بمستوى الفضاءات العمومية، وتحسين شروط العيش، وتعزيز جاذبية المدينة.
كما نوه رئيس المجلس الجماعي بالمجهودات التي يبذلها مكتب المجلس، مثمنا روح الانخراط والمسؤولية التي تطبع عمله، في ظل الدينامية التنموية التي تعرفها مدينة أكادير.
من التصور إلى الواقع.. الساكنة تنتظر الأثر
وبينما دخلت هذه المشاريع مرحلة متقدمة من الدراسة والتصور، يبقى الرهان الأكبر هو تحويل الاعتمادات والتصاميم إلى أوراش ملموسة يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية.
فـ200 مليون درهم ليست مجرد أرقام في وثائق وبرامج عمل، وإنما استثمار في صورة أكادير ومستقبل أحيائها، وفي قدرتها على توفير فضاءات حضرية أكثر جودة، ومرافق رياضية وخضراء أقرب إلى المواطنين.
وبين أنزا العليا وأغروض وبنسركاو وأحلاكا وتدارت، تتجه بوصلة التأهيل نحو أحياء تحتاج إلى جرعة جديدة من التنمية، في انتظار أن تتحدث الأشغال على الأرض بلغة النتائج، وأن تتحول الوعود والتصاميم إلى واقع حضري جديد يلمسه سكان أكادير في تفاصيل حياتهم اليومية.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News




