المغرب اليوم

المغرب أكبر من دعوات الفوضى… ووحدة المغاربة أقوى من حملات التحريض

  • بقلم رحال الأنصاري//

في الوقت الذي يواصل فيه المغرب مواجهة تحدياته الاقتصادية والاجتماعية تطفو بين الفينة والأخرى دعوات على بعض المنصات الرقمية ووسائل إعلام خارجية تحاول استغلال هذه التحديات لتأجيج الاحتقان والدفع نحو الفوضى بدل تشجيع الحوار والإصلاح.

لا أحد ينكر أن الشباب المغربي يطمح إلى فرص أفضل في الشغل والتعليم والصحة والعيش الكريم وهذه مطالب مشروعة تستحق الإنصات والعمل الجاد. لكن الفرق كبير بين التعبير السلمي عن الرأي الذي يكفله الدستور وبين الدعوة إلى التخريب أو التحريض على زعزعة أمن الوطن واستقراره.

لقد أثبت المغاربة عبر تاريخهم أنهم شعب متشبث بوطنه وثوابته وأن حبهم للمغرب ووحدته لا يمكن أن تهزه حملات إعلامية أو خطابات تسعى إلى بث اليأس والانقسام. فالوطن ليس ساحة لتصفية الحسابات ولا ورقة في صراعات إقليمية أو سياسية.

إن كل محاولة لاستغلال معاناة الشباب أو توجيه غضبهم نحو الفوضى لا تخدم مستقبلهم بل قد تضر بمصالحهم ومصالح الوطن. أما الإصلاح الحقيقي فيتحقق عبر المشاركة المسؤولة والحوار وتقوية المؤسسات والمساهمة في بناء الحلول وليس عبر نشر الفتنة أو الاعتداء على الممتلكات العامة أو الخاصة.

لقد ظل المغرب بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله متمسكاً بخيار الاستقرار والإصلاح التدريجي رغم ما يحيط بالمنطقة من أزمات وتحولات. وهذا الاستقرار يعد مكسباً وطنياً ينبغي الحفاظ عليه مع مواصلة العمل على معالجة مختلف التحديات الاقتصادية والاجتماعية والاستجابة لتطلعات المواطنين.

ويبقى الرهان اليوم هو تعزيز الثقة وفتح آفاق أوسع أمام الشباب وترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية حتى يظل المغرب وطناً آمناً موحداً وقادراً على مواجهة كل محاولات التشويش أو الاستهداف.

حفظ الله المغرب وحفظ جلالة الملك محمد السادس وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار وجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
situs toto dentoto dentoto