
الكلاب الضالة تؤرق ساكنة أكادير.. ظاهرة متفاقمة تستدعي تدخلاً عاجلاً
تشهد مدينة أكادير خلال الآونة الأخيرة تنامياً مقلقاً في ظاهرة انتشار الكلاب الضالة، التي أصبحت تجوب مختلف الأحياء والشوارع، مثيرةً حالة من الخوف والقلق في صفوف السكان، بعدما تحولت من مشاهد متفرقة إلى واقع يومي يفرض نفسه على الحياة العامة.
وتسجل الساكنة تزايداً ملحوظاً في أعداد هذه الكلاب بعدد من الأحياء، من بينها بنسركاو، خاصة بلوك 10 والتجزئة العسكرية، إلى جانب أحياء المسيرة، ليراك، الهدى، السلام، الحي المحمدي، أمسرنات، وغيرها من المناطق التي تعرف انتشاراً لافتاً لهذه الحيوانات، خصوصاً خلال ساعات الصباح الباكر وفترات الليل.
ويؤكد عدد من المواطنين أن تنقلهم اليومي بات محفوفاً بالحذر، بعدما أصبحت مجموعات من الكلاب الضالة تتجول في الأزقة والشوارع الرئيسية والفرعية، وهو ما يدفع كثيرين إلى تغيير مساراتهم أو توقيت خروجهم، تفادياً لأي مواجهة محتملة معها. كما يعبر أولياء الأمور عن تخوفهم من تعرض الأطفال، وكذا كبار السن، لهجمات أو مطاردات قد تنجم عنها إصابات متفاوتة الخطورة.
ولا تقف تداعيات الظاهرة عند الجانب الأمني فقط، بل تمتد إلى الجانب الصحي والبيئي، حيث تتسبب الكلاب الضالة في تمزيق أكياس النفايات ونثر مخلفاتها في الشوارع، الأمر الذي يسيء إلى جمالية المدينة ويزيد من مخاطر انتشار الروائح الكريهة والحشرات، فضلاً عن توفير بيئة تساعد على تكاثر هذه الكلاب واستمرار انتشارها.
ويرى متابعون أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب اعتماد مقاربة متكاملة تراعي في الآن ذاته حماية السلامة العامة واحترام معايير الرفق بالحيوان، وذلك عبر تكثيف حملات جمع الكلاب الضالة، وتعقيمها وتلقيحها وفق البرامج المعتمدة، إلى جانب تحسين تدبير النفايات والحد من مصادر الغذاء التي تساهم في تكاثرها، مع تعزيز حملات التحسيس بعدم التخلي عن الحيوانات الأليفة في الشوارع.
وفي ظل اتساع رقعة الظاهرة، تتزايد مطالب ساكنة أكادير بتدخل عاجل من الجماعة الترابية والسلطات والجهات المختصة لوضع خطة عملية ومستدامة تحد من انتشار الكلاب الضالة، وتعيد الإحساس بالأمن والطمأنينة داخل الأحياء السكنية، بما يحافظ على سلامة المواطنين وجودة العيش بالمدينة.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



