المجتمع

دراسة لـ”ميغرا بريس”: أحداث سبتة تكشف تناقض الخطاب المعادي للمهاجرين بالمغرب

أكادير اليوم-اعتبرت منصة MigraPress المتخصصة في أبحاث الهجرة أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، ومحاولات آلاف الشباب المغاربة الوصول إليها بطرق غير نظامية، لا ينبغي قراءتها فقط باعتبارها أزمة حدودية، بل باعتبارها مؤشراً اجتماعياً يكشف تناقضات الخطاب المتنامي المعادي للمهاجرين داخل المغرب.

وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان “كيف نربط أحداث سبتة الأخيرة بصعود الخطاب المعادي للمهاجرين في المغرب؟”، أن ما وقع يبرز حقيقة كثيراً ما يتم تجاهلها، وهي أن المغرب يظل في الوقت نفسه بلد منشأ للهجرة، وبلد عبور، وبلد استقبال، مما يجعل اختزال قضية الهجرة في صورة “المهاجر الأجنبي” أمراً غير دقيق من الناحية السوسيولوجية.

ويرى التقرير أن آلاف الشباب المغاربة الذين حاولوا عبور الحدود نحو سبتة يواجهون الظروف نفسها التي تدفع مهاجرين آخرين إلى المغامرة بحياتهم، من بطالة وهشاشة اجتماعية وضعف آفاق الاندماج الاقتصادي، وهو ما يجعل تفسير الظاهرة بمنطق أمني فقط غير كافٍ. كما يؤكد أن الأسباب البنيوية للهجرة تظل مرتبطة أساساً بالفوارق الاجتماعية والاقتصادية أكثر من ارتباطها بجنسية المهاجر أو أصله.

وسجلت الدراسة أن الخطابات المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي تساهم في تشكيل التصورات الجماعية، وليس فقط في نقل الأخبار، إذ غالباً ما يُقدَّم المهاجر القادم من إفريقيا جنوب الصحراء باعتباره تهديداً، بينما يُنظر إلى الشاب المغربي المرشح للهجرة باعتباره ضحية للبطالة واليأس، رغم أن الحالتين تعكسان واقعاً اجتماعياً واحداً يتمثل في البحث عن فرص أفضل للحياة.

كما يحذر التقرير من تحويل المهاجر إلى “كبش فداء” لتحميله مسؤولية أزمات داخلية مثل البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة واتساع الفوارق الاجتماعية، معتبراً أن هذه المقاربة تخفي الأسباب الحقيقية للمشكلات الاجتماعية، وتغذي خطاب الكراهية والتمييز.

وفي ختام الدراسة، تدعو منصة MigraPress إلى تجاوز الأحكام المسبقة والخطابات الانفعالية، واعتماد مقاربة علمية وإنسانية في تناول قضايا الهجرة، تقوم على الوقائع والبحث الأكاديمي، مع التركيز على معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الشباب إلى التفكير في الهجرة غير النظامية، بدل الاكتفاء بالحلول الأمنية أو الخطابات الشعبوية.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
situs toto dentoto dentoto