
حين يصبح شكر النعم والاستقرار فلسفة حكم في خطاب جلالة الملك
- مرشد الدراجي * //
جاء خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد حاملا رسائل عميقة تجاوزت لغة الارقام والانجازات لتؤسس لفلسفة حكم قوامها شكر النعم والتواضع في تحمل المسؤولية وترسيخ الاستقرار باعتباره اساس كل تقدم وتنمية
ومن بين اكثر العبارات التي استوقفتنيو شخصيا قول جلالة الملك انه لم يبحث يوما عن مجد شخصي او عن الاعتراف بدور ريادي على المستوى القاري او الدولي مؤكدا ان ما يهمه هو خدمة المغاربة وتمكينهم من شروط العيش الحر الكريم وهي رسالة تختزل معنى القيادة المسؤولة التي تجعل خدمة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار وتقدم نموذجا في التواضع ونكران الذات
كما توقف جلالة الملك عند قيمة شكر النعم مستحضرا قوله تعالى لئن شكرتم لازيدنكم مؤكدا ان ما تحقق للمغرب من مكتسبات هو بفضل الله ثم نتيجة عمل متواصل ورؤية استراتيجية واضحة وهو ما يعكس ثقافة الاعتراف بالنعمة باعتبارها مدخلا لاستمرار التوفيق وتحقيق المزيد من الانجازات
وفي المقابل منح الخطاب مكانة خاصة للاستقرار باعتباره الثروة الحقيقية للمغرب في محيط اقليمي ودولي يعرف تحولات متسارعة واضطرابات متزايدة حيث اكد جلالة الملك ان الامن والاستقرار السياسي والمؤسسي اصبحا عملة نادرة لا تقدر بثمن وانهما يشكلان الرأسمال الاستراتيجي الذي تقوم عليه التنمية وجذب الاستثمار وتعزيز مكانة المملكة
ويؤكد الخطاب ان ما يعيشه المغرب اليوم من تقدم لم يكن وليد الصدفة بل ثمرة اختيارات استراتيجية متراكمة تقوم على الثقة والعمل والاستمرارية وهو ما يجعل الحفاظ على الاستقرار ومواصلة الاصلاحات مسؤولية جماعية لضمان مستقبل اكثر ازدهارا وقوة للمملكة.
حفظ الله جلالة الملك ومتعه بدوام الصحة والعافية.
* صحافي ورئيس الجمعية المغربية للصحافة الجهوية
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News

