
تزامنا مع عيد العرش… عامل إنزكان أيت ملول يدشن أول مشروع للميزانية التشاركية بأيت ملول
بمناسبة تخليد الشعب المغربي للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه المنعمين، أشرف محمد الزهر، عامل عمالة إنزكان أيت ملول، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لأشغال مشروع “إعادة تهيئة حديقة أكدال” بجماعة أيت ملول.
ويكتسي هذا المشروع طابعا رمزيا خاصا، كونه أول مشروع يتم تنزيله فعليا في إطار آلية الميزانية التشاركية بتراب الجماعة، ويجسد الانتقال من منطق التشاور إلى منطق الإنجاز الميداني.
وجرت مراسيم إعطاء الانطلاقة بحضور الكاتب العام للعمالة ،و هشام القيسوني رئيس المجلس الجماعي لأيت ملول، إلى جانب السيدين البرلمانيين عن الإقليم خالد الشناق ومحمد اوضمين.
كما حضر اللقاء ممثلون عن المصالح الخارجية والأمنية، ونواب وأعضاء المجلس الجماعي، ومندوبو الأحياء الذين انخرطوا في مسلسل الميزانية التشاركية، فضلا عن ممثلين عن فعاليات المجتمع المدني والجمعيات المحلية المهتمة بقضايا المدينة والفضاءات الخضراء.
وخلال هذا النشاط، قدم رئيس القسم الإداري والقانوني بجماعة أيت ملول عرضا مفصلا استعرض فيه المراحل الكبرى التي قطعها مشروع الميزانية التشاركية بالجماعة.
وأوضح أن الجماعة انخرطت في هذا الورش منذ اعتماد الميزانية التشاركية كآلية أساسية ضمن برنامج عمل الجماعة 2022-2027 وضمن خطة انفتاح الجماعة ، وقد مر المسار بعدة محطات أساسية: إحداث فريق خاص بالميزانية التشاركية، وتنظيم لقاءات عمومية واسعة، وعقد منتديات للتشخيص التشاركي، وتنظيم ورشات موضوعاتية، واجتماعات للتتبع والتصميم، وصولا إلى استكمال الدراسات التقنية اللازمة، والقيام بالمساطر الإدارية والقانونية، وصولا إلى إبرام الصفقة العمومية الخاصة بإنجاز المشروع.
من جانبه، قدم ممثل مكتب الدراسات المكلف عرضا تقنيا حول مكونات مشروع تهيئة حديقة أكدال ، وأبرز أن تصميم المشروع وتجهيزاته لم تأت من المكاتب، بل تمت بلورتها بناء على المقترحات والتوصيات التي عبرت عنها ساكنة حي أكدال خلال مختلف مراحل التشاور العمومي.
ويهدف المشروع إلى تحويل الحديقة إلى فضاء حضري متعدد الوظائف يستجيب لحاجيات الساكنة. وتبلغ *الكلفة الإجمالية للمشروع 1,948,932.00 درهم ، مع أجل محدد في 6 أشهر لإنهاء الأشغال.
وتشمل مكونات المشروع الأساسية:
– إعادة تهيئة الفضاء الأخضر وتقوية الغطاء النباتي
– إحداث مسارات للمشاة مهيكلة وآمنة
– تهيئة فضاءات للجلوس والاستراحة لفائدة العائلات
– إنشاء فضاءات مخصصة للأطفال وأخرى للأنشطة الرياضية والترفيهية
– تحسين الإنارة العمومية وتجويد التجهيزات الحضرية داخل الحديقة
وتهدف كل هذه التدخلات إلى الارتقاء بجودة الفضاءات العمومية بالحي وتعزيز جاذبيتها، وجعلها متنفسا حقيقيا للساكنة.
ويحمل إعطاء انطلاقة هذا المشروع عدة دلالات. فهو أول مشروع يتم الشروع في إنجازه في إطار الميزانية التشاركية على مستوى جماعة أيت ملول. كما يعتبر أول مشروع من نوعه على مستوى جماعات أكادير الكبير، والثالث على صعيد جهة سوس ماسة.
وبهذا يكون قد اكتملت الحلقة التي انطلقت من التشخيص التشاركي، مرورا باقتراح الحلول، ثم اتخاذ القرار المشترك، وانتهاء بالتنفيذ الفعلي على الأرض.
وأكد المتدخلون أن هذا النموذج يجسد التزام جماعة أيت ملول بترسيخ مبادئ الديمقراطية التشاركية و الحكامة المنفتحة، باعتباره ترجمة عملية لمشاركة المواطن في تدبير الشأن العام ، كما يعكس نجاح المقاربة المعتمدة في إشراك المواطنات والمواطنين في جميع مراحل إعداد المشاريع العمومية: من التشخيص والتخطيط، إلى التصميم، فالتنفيذ والتتبع.
ويبقى الرهان الآن على استكمال الأشغال في الآجال المحددة وبجودة عالية، بما يعز ثقة الساكنة في آليات المشاركة، ويكرس ثقافة “القرار المشترك” كخيار استراتيجي لتدبير الشأن المحلي بمدينة أيت ملول.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



