
وزير العدل…مشروع القانون الجنائي الجديد يجرم الأخبار الزائفة ويشدد العقوبات
ذكرت وسائل اعلامية وطنية أن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، كشف عن مضمون مشروع القانون الجنائي الجديد لمقتضيات قانونية واضحة وصريحة تجرم فعل نشر الأخبار الزائفة أو تقاسمها أو المساهمة في ترويجها، وذلك في إطار إصلاح تشريعي شامل يهدف إلى مواكبة التحولات المتسارعة في مجال الجرائم المعلوماتية وتعزيز آليات الحماية القانونية داخل الفضاء الرقمي.
وأوضح وهبي، في جواب كتابي على سؤال برلماني حول المكافحة الجنائية للأخبار الزائفة ، أن المشروع الذي من المرتقب إحالته على البرلمان في الأسابيع المقبلة، يتضمن مادة مستقلة تعالج هذه الظاهرة المستجدة.
وأشار الوزير إلى أن هذه المادة لا تقتصر على تجريم الفعل الأصلي المتمثل في نشر الخبر الزائف، بل تمتد لتشمل أيضا كل من يعيد تقاسمه أو يساهم في نشره أو ترويجه عبر مختلف الوسائط الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأضاف عبد اللطيف وهبي أن المشروع نص على ظروف مشددة للعقوبة في هذا النوع من الجرائم، خاصة في الحالات التي يترتب عن نشر الخبر الزائف آثار خطيرة على الأمن العام.
وتتمثل أبرز هذه الظروف المشددة، وفق جواب الوزير، في الحالات التي يؤدي فيها نشر الخبر الزائف إلى الإخلال بالنظام العام، أو إلى إثارة الفزع والهلع بين المواطنين، أو المساس بالطمأنينة العامة.
وأكد وزير العدل أن وزارة العدل عملت خلال المرحلة الأخيرة على بلورة حزمة من الإصلاحات التشريعية تستجيب للتحديات الجديدة التي فرضها التطور التكنولوجي المتسارع.
وأبرز أن من بين هذه التحديات برزت الأنماط المستجدة من الجرائم المعلوماتية، وعلى رأسها ظاهرة نشر الأخبار الزائفة وإعادة تداولها على نطاق واسع، وهو ما يستدعي، حسبه، توفير ترسانة قانونية قادرة على الردع والزجر.
وأوضح وهبي أن هذا التوجه يندرج ضمن مراجعة شاملة وعميقة للمنظومة الجنائية الوطنية، بهدف توفير إطار قانوني أكثر ملاءمة وحداثة للتعامل مع الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيا والاتصال.
وأكد أن الغاية من هذه المراجعة هي تحقيق التوازن بين حماية حرية التعبير من جهة، وضمان الأمن القانوني وحماية النظام العام وصون حقوق الأفراد والمجتمع من جهة أخرى.
ومن المرتقب، حسب ما جاء في جواب الوزير، أن يُحال مشروع القانون الجنائي الجديد على المؤسسة التشريعية، حيث سيخضع لمسطرة المناقشة والتعديل داخل مجلسي البرلمان قبل المصادقة عليه نهائيا.
وأشار البلاغ إلى أن مقتضيات المشروع لا تزال قابلة للتغيير والإضافة أو الحذف إلى حين اعتماد الصيغة النهائية له، وذلك وفقا للمسطرة التشريعية المعمول بها في المملكة.
ويأتي هذا الإعلان في سياق النقاش العمومي المتزايد حول تأثير الأخبار الزائفة على الرأي العام، خاصة في فترات الأزمات والاستحقاقات الانتخابية، وسط دعوات متكررة لضبط الفضاء الرقمي وتفعيل آليات المحاسبة القانونية.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



