
نساء من المغرب : فاطمة الزهراء بلفقيه.. مسار نضالي ورصيد سياسي يضع الكفاءة في واجهة النقاش
في سياق النقاش المتواصل حول تجديد النخب السياسية وتعزيز حضور الكفاءات النسائية في مراكز القرار، يبرز اسم فاطمة الزهراء بلفقيه كواحد من الأسماء التي راكمت تجربة ميدانية ومؤسساتية لسنوات، سواء من خلال العمل الجماعي أو الانخراط في المبادرات الاجتماعية والثقافية.
وتُعد بلفقيه، التي تشغل منصب نائبة رئيس المجلس الجماعي للدشيرة الجهادية والمكلفة بقطاع الثقافة والفنون، من الوجوه النسائية التي ارتبط اسمها بالحضور الميداني وتتبع مختلف الأنشطة الثقافية والاجتماعية، حيث ساهمت في مواكبة عدد من المشاريع والتظاهرات التي عززت الإشعاع الثقافي للمدينة، وفي مقدمتها مهرجان الروايس الذي يحظى بالرعاية الملكية السامية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن مسارها السياسي لم يكن وليد الظرفية، بل جاء نتيجة سنوات من العمل والتدرج داخل المؤسسات والهيئات المدنية، إلى جانب انخراطها في قضايا المرأة والطفل، واهتمامها بمجالات التربية والتعليم والعمل الجمعوي، وهو ما أكسبها خبرة في تدبير الشأن العام والتواصل المباشر مع المواطنين.
ويؤكد مهتمون بالشأن السياسي أن المرحلة الحالية تستدعي إعلاء منطق الكفاءة والاستحقاق في اختيار النخب، بعيدا عن الاعتبارات المرتبطة بالقرابة أو الولاءات الضيقة، انسجاما مع التوجيهات الداعية إلى ترسيخ الحكامة الجيدة وتكافؤ الفرص. وفي هذا السياق، يطرح اسم فاطمة الزهراء بلفقيه ضمن الأسماء التي راكمت تجربة سياسية وإدارية قد تؤهلها لتحمل مسؤوليات أكبر، بالنظر إلى معرفتها بتحديات التنمية المحلية وملفات الإقليم.
كما يشير متابعون إلى أن الرصيد الأكاديمي والسياسي الذي راكمته، إلى جانب حضورها المستمر في مختلف المحطات الثقافية والاجتماعية، يجعلها من الشخصيات النسائية التي استطاعت أن تجمع بين العمل المؤسساتي والقرب من المواطنين، وهو ما يعزز حضورها في المشهد السياسي المحلي.
ويبقى الرهان، وفق عدد من الفاعلين، هو أن تعتمد الهيئات السياسية معايير واضحة وشفافة في اختيار مرشحيها، بما يضمن منح الفرصة للكفاءات القادرة على تمثيل المواطنين والدفاع عن قضاياهم، وترسيخ ممارسة سياسية قائمة على الجدية والاستحقاق وخدمة الصالح العام.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



