
تعزيز البنية الصحية بإقليم الصويرة…انطلاق خدمات مستشفى القرب بتمنار
في خطوة تجسد العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية وترسيخ العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات العلاجية، شهدت جماعة تمنار، بإقليم الصويرة، يوم الإثنين 20 يوليوز 2026، إعطاء الانطلاقة الرسمية لخدمات مستشفى القرب بتمنار، في مشروع صحي استراتيجي يروم تقريب الخدمات الطبية من الساكنة وتحسين جودة الرعاية الصحية.
وترأس حفل افتتاح هذه المؤسسة الصحية رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مرفوقاً بوزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، وبحضور عامل إقليم الصويرة، محمد رشيد، إلى جانب عدد من المنتخبين والبرلمانيين ورؤساء الجماعات الترابية، فضلاً عن مسؤولين جهويين وإقليميين وأطر القطاع الصحي.
ويأتي هذا المشروع في إطار مواصلة تنزيل الأوراش الملكية الكبرى المرتبطة بتأهيل المنظومة الصحية الوطنية، من خلال إحداث مؤسسات استشفائية حديثة تستجيب للمعايير المعتمدة، وتوفر خدمات صحية ذات جودة، خاصة بالمناطق التي كانت تعاني محدودية في الولوج إلى العلاج والتخصصات الطبية.
ويعد مستشفى القرب بتمنار إضافة نوعية للبنية الصحية بإقليم الصويرة، إذ يمتد على مساحة إجمالية تتجاوز 30 ألف متر مربع، بكلفة استثمارية فاقت 126 مليون درهم، فيما تبلغ طاقته الاستيعابية 45 سريراً، وسيقدم خدماته لفائدة ما يقارب 86 ألف نسمة موزعين على 15 جماعة ترابية، الأمر الذي من شأنه تخفيف الضغط على المؤسسات الاستشفائية المرجعية وتقليص مشقة تنقل المرضى نحو مدن أخرى لتلقي العلاج.
ولضمان حسن سير مختلف المصالح، تم تخصيص موارد بشرية تضم 83 مهنياً صحياً، من أطباء اختصاصيين وأطباء عامين وصيدليين وممرضين وتقنيين وأطر إدارية وتقنية، بما يتيح تقديم خدمات صحية متكاملة وفق معايير الجودة والنجاعة.
ويتوفر المستشفى على مصلحة الاستقبال والقبول، ومصلحة المستعجلات، ومصلحة الأم والطفل، ووحدات للاستشفاء الطبي والجراحي، ومركب جراحي مجهز، إضافة إلى مصلحة الأشعة، ومختبر للتحليلات الطبية، ووحدة للفحوصات الخارجية، وهي مرافق من شأنها تعزيز التكفل بالمرضى والرفع من جودة الخدمات الصحية المقدمة.
ويؤكد افتتاح مستشفى القرب بتمنار مواصلة الدولة لاستثماراتها في القطاع الصحي، بما ينسجم مع ورش تعميم الحماية الاجتماعية، ويعكس الإرادة الراسخة لتقريب الخدمات الأساسية من المواطنين، وتعزيز الحق في العلاج، وتحقيق تنمية مجالية متوازنة تستجيب لتطلعات ساكنة إقليم الصويرة والمناطق المجاورة.
ويُنتظر أن يشكل هذا الصرح الصحي رافعة حقيقية لتحسين المؤشرات الصحية بالإقليم، وأن يسهم في تعزيز التكفل الطبي، وتقليص الفوارق المجالية، وترسيخ أسس منظومة صحية أكثر كفاءة وإنصافاً، انسجاماً مع الرؤية الملكية الرامية إلى بناء قطاع صحي عصري، قادر على مواكبة متطلبات التنمية وضمان الحق الدستوري في الصحة لجميع المواطنات والمواطنين.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



