
المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف يطالب الأحزاب السياسية بجعل قضايا حقوق الإنسان في صلب رهانات انتخابات 2026
أكادير اليوم- وجه المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف رسالة مفتوحة إلى مختلف الأحزاب السياسية، بمناسبة الاستعداد لانتخابات مجلس النواب المقررة يوم 23 شتنبر 2026، دعا فيها إلى جعل قضايا حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية ضمن أولويات البرامج الانتخابية والحملات السياسية، باعتبارها مدخلاً أساسياً لترسيخ دولة الحق والقانون وتعزيز المسار الديمقراطي بالمغرب.
وأوضح المنتدى، في بلاغ صادر عن مكتبه التنفيذي، أن مقاربته لملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تقوم على ضمانات عدم التكرار، وترسيخ الديمقراطية، وإجراء انتخابات نزيهة وشفافة، معتبراً أن استكمال مسار العدالة الانتقالية يظل مسؤولية جماعية تستوجب انخراط مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين.
وأكد البلاغ أن الملف ما يزال مفتوحاً على مستويات متعددة، من بينها تنفيذ المبادئ الأساسية التي أقرتها المنظومة الدولية بشأن المعالجة الشاملة والمنصفة، واحترام توصيات الآليات التعاهدية ومجلس حقوق الإنسان، وتفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، إلى جانب استكمال تنزيل الضمانات الدستورية والقانونية المرتبطة بحقوق الإنسان.
وأشار المنتدى إلى أن مطالبه تستند كذلك إلى مخرجات الحركة الحقوقية الوطنية، ومن بينها توصيات المناظرة الوطنية الأولى وندوة مراكش حول ملف الانتهاكات الجسيمة، إضافة إلى المذكرات والتقارير التي رفعها إلى الجهات المعنية، وآخرها المذكرة الموجهة إلى رئيس الحكومة بتاريخ 20 يونيو 2026 بشأن تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.
وفي هذا السياق، دعا المنتدى الأحزاب السياسية إلى استحضار قضايا حقوق الإنسان، وخاصة مطالب ضحايا الانتهاكات الجسيمة، داخل برامجها الانتخابية، والعمل على الالتزام بتنفيذ التوصيات ذات الصلة، بما يعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة ويكرس دولة الحقوق والحريات.
كما شدد المنتدى على أهمية مواصلة الوفاء بالالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان، ومن بينها التوصيات المرتبطة بالبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام، مبرزاً أن هذا الورش يندرج ضمن استكمال مسار الإصلاح الحقوقي الذي انخرطت فيه المملكة خلال العقود الأخيرة.
وتأتي هذه الرسالة في سياق الحركية السياسية التي تعرفها الساحة الوطنية استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث تتزايد الدعوات إلى إدراج القضايا الحقوقية والاجتماعية ضمن البرامج الانتخابية، إلى جانب الملفات الاقتصادية والتنموية، بما يعكس انتظارات المواطنين ويعزز البناء الديمقراطي.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News




