
وزارة التربية الوطنية تُذكر بمنع بيع الكتب المدرسية بالمدارس الخاصة وتؤكد على حرية الأسر في الاقتناء
وجهت مجموعة من المديريات الإقليمية التابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مراسلات رسمية إلى مديرات ومديري مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي، تدعوهم من خلالها إلى التقيد التام بالمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، والتي تنص بشكل واضح على منع بيع الكتب المدرسية داخل فضاءات المؤسسات التعليمية الخاصة.
واستندت هذه المراسلات في مضمونها إلى القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي الخصوصي، الصادر بالجريدة الرسمية عدد 7485-5 بتاريخ 23 فبراير 2026، وبالتحديد إلى *المادة 51* منه التي تحدد بدقة العلاقة بين المؤسسة الخاصة والأسر.
وأكدت المراسلات بشكل لا لبس فيه أنه ، لا يجوز لمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي، بأي حال من الأحوال، إلزام المتعلمين الذين يتابعون دراستهم بها، وكذا أولياء أمورهم، باقتناء كتب مدرسية أو عينات تربوية ولوازم مدرسية منها، برسم أي فترة من السنة الدراسية، أو العمل على توجيههم نحو مكتبة معينة.
ويأتي هذا التوجيه الوزاري في سياق أشمل يرمي إلى تعزيز مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص وحماية حقوق الأسر. ويهدف بالأساس إلى ضمان تمتع أولياء الأمور بحرية كاملة في اختيار المكان الذي يقتنون منه الكتب واللوازم المدرسية لأبنائهم، وذلك من مختلف المكتبات ونقاط البيع المرخصة، وبعيداً عن أي شكل من أشكال الإلزام أو التوجيه التجاري الذي قد يشكل عبئاً مادياً إضافياً على الأسر.
وبالموازاة مع ذلك، دعت المديريات الإقليمية مسؤولي المؤسسات التعليمية الخصوصية إلى ضرورة التقيد بمضمون الترخيص المسلم لهم من طرف الوزارة، والعمل على الحفاظ على الرسالة التربوية النبيلة التي تؤطر المؤسسات التي يتولون تسييرها. كما شددت على أهمية *تطبيق واحترام كافة مقتضيات القانون المنظم للتعليم المدرسي الخصوصي في أفق إنجاح الدخول المدرسي وضمان السير العادي للمؤسسات.
ويأتي هذا الإجراء ليؤكد مرة أخرى موقف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الثابت والقاضي بمنع مؤسسات التعليم الخصوصي من الانخراط في أي عملية بيع للكتب والمقررات المدرسية داخل فضاءاتها، مع التشديد على ضرورة الفصل بين الدور التربوي للمؤسسة وأي نشاط تجاري.
ويروم هذا القرار في جوهره حماية الأسر من أي ممارسات قد ترقى إلى الاستغلال المادي، وضمان أن يبقى قرار اقتناء الكتب المدرسية خاضعاً بالكامل لإرادة ولي الأمر، الذي يبقى له كامل الحق في اقتنائها من المكتبة التي تناسبه.
كما يسعى القرار إلى ترسيخ الدور التربوي والتعليمي الصرف للمؤسسات، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ، ويساهم في بناء علاقة ثقة سليمة وواضحة بين الأسر ومؤسسات التعليم الخصوصي.
وفي هذا الإطار العام، يبرز الدور المحوري الذي تضطلع به الصحافة المهنية والمسؤولة في مواكبة مثل هذه المستجدات القانونية والتنظيمية. ويتجلى هذا الدور في توعية الأسر بحقوقها القانونية ، ونقل المعلومة الدقيقة والموضوعية للرأي العام، بالإضافة إلى تتبع مدى احترام المؤسسات التعليمية للمقتضيات التنظيمية والقانونية. وكل ذلك من أجل المساهمة الفعلية في ترسيخ ثقافة احترام القانون داخل قطاع التعليم الخصوصي، وضمان صون حقوق المتعلمين وأولياء أمورهم على حد سواء.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



