
مجلة “جون أفريك” تفتح ملف الانتخابات المغربية: من يقود الحكومة بعد شتنبر 2026؟
أكادير اليوم – قبل أقل من شهرين من موعد الانتخابات التشريعية المغربية المقررة في 23 شتنبر 2026، خصصت مجلة Jeune Afrique في عددها المزدوج لشهري يوليوز/غشت 2026 ملفاً سياسياً مطولاً حمل عنوان: “Législatives 2026 : Qui veut sa place à la primature ?” (من يريد مكانه في رئاسة الحكومة؟)، حاولت من خلاله رسم خريطة الشخصيات الأكثر حظاً أو الأكثر تداولاً لتولي رئاسة الحكومة المقبلة في المغرب.
وترى المجلة أن الدستور المغربي يجعل تعيين رئيس الحكومة مرتبطاً بالحزب المتصدر للانتخابات، مع بقاء الدور الدستوري للمؤسسة الملكية في تدبير المرحلة وتعيين رئيس الحكومة وفق مقتضيات الفصلين 42 و47 من الدستور، وهو ما يجعل المشهد السياسي مفتوحاً على أكثر من احتمال.
من هم أبرز المرشحين؟
قسمت المجلة الشخصيات إلى أربع فئات رئيسية:
أولاً: الأسماء القادرة فعلاً على الوصول إلى رئاسة الحكومة
وضعت المجلة في مقدمة هذه اللائحة:
نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، واعتبرته الشخصية الأكثر “رئاسية” بفضل خبرته الحكومية والمؤسساتية، مع الإشارة إلى أن ضعف حضوره الجماهيري قد يشكل نقطة ضعف.
محمد شوقي، الرئيس الجديد للتجمع الوطني للأحرار، باعتباره الوريث التنظيمي للحزب الذي يقود الأغلبية، مع اعتباره وجهاً صاعداً لكنه لم يختبر بعد في قيادة الحكومة.
فاطمة الزهراء المنصوري والمهدي بنسعيد عن حزب الأصالة والمعاصرة، باعتبارهما من أبرز وجوه تجديد الحزب، مع تسجيل المجلة أن الحزب لم يحسم بعد في شخصية تقوده انتخابياً.
نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، التي اعتبرتها المجلة من أكثر أعضاء الحكومة كفاءة وخبرة في الملفات الاقتصادية.
يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والشغل، الذي وصفته بأنه أحد أبرز الوجوه الصاعدة داخل الحكومة بفضل حضوره في ملفات الحوار الاجتماعي والإصلاحات الكبرى.
ثانياً: شخصيات تمتلك الحضور السياسي لكن يحدها الوزن الانتخابي
وضعت المجلة ضمن هذه الفئة:
عبد الإله بنكيران.نبيل بنعبد الله. إدريس لشكر. نبيلة منيب.
وترى أن هذه الشخصيات تمتلك رصيداً سياسياً وخبرة كبيرة، غير أن أحزابها لا تبدو قادرة، وفق ميزان القوى الحالي، على تصدر الانتخابات وتشكيل الحكومة.
ثالثاً: الأسماء التي تحظى بتقدير واسع داخل الرأي العام
خصصت المجلة حيزاً لثلاث شخصيات غير حزبية أو ذات طابع تكنوقراطي، وهي:
فوزي لقجع. مصطفى التراب. عبد الوافي لفتيت.
وترى أن هذه الشخصيات تتمتع بكفاءة عالية في تدبير الملفات الكبرى للدولة، غير أن غياب قاعدة حزبية يجعل انتقالها إلى رئاسة الحكومة رهيناً بسيناريوهات سياسية خاصة.
رابعاً: “الخارجون عن التوقعات”
أشارت المجلة إلى أسماء قد تصنع المفاجأة مستقبلاً، أبرزها:
عمر بلافريج. ليلى بنعلي. مولاي حفيظ العلمي.
واعتبرت أن هذه الشخصيات تمتلك مؤهلات مهنية وسياسية، لكنها تحتاج إلى ظروف سياسية مختلفة أو إلى دعم حزبي أقوى حتى تصبح منافساً فعلياً على رئاسة الحكومة.
قراءة في مضمون الملف:
يعكس ملف جون أفريك اهتماماً متزايداً بالانتخابات المغربية المقبلة باعتبارها محطة سياسية مهمة قبل استحقاقات كبرى، وفي مقدمتها مواصلة تنزيل ورش الدولة الاجتماعية، والاستعدادات لكأس العالم 2030، واستمرار الإصلاحات الاقتصادية والإدارية.
كما يبرز الملف أن النقاش لم يعد يقتصر على الأحزاب، بل أصبح يشمل أيضاً كفاءات حكومية وتكنوقراطية اكتسبت حضوراً في إدارة المشاريع الاستراتيجية للدولة.
وفي المقابل، تبقى جميع هذه التقديرات مجرد قراءة صحفية وتحليل سياسي، إذ إن الحسم في هوية رئيس الحكومة المقبلة سيظل مرتبطاً أولاً بنتائج صناديق الاقتراع، ثم بالمشاورات الدستورية التي تعقب إعلان النتائج، وفق المقتضيات الدستورية المغربية.
أكادير اليوم: يفتح هذا الملف الباب أمام نقاش واسع حول مستقبل القيادة السياسية بالمغرب، ويؤكد أن انتخابات شتنبر 2026 لن تكون مجرد تنافس حزبي، بل اختباراً لمدى قدرة الأحزاب على تقديم قيادات تجمع بين الكفاءة، والشرعية الانتخابية، والقدرة على قيادة مرحلة تتسم بتحديات اقتصادية واجتماعية ودبلوماسية متزايدة.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



