الثقافة

مع الفنان صالح الباشا في ذكرى رحيله..!

  • بقلم : الاستاذ محمد ايت بن علي//

أكادير اليوم – تحل اليوم الذكرى الأولى لرحيل واحد من أشهر شعراء فن ترويسا في الألفية الثالثة ، الشاعر والفنان صالح الباشا رحمه الله، الذي رحل في عز عطائه الفني، صالح الباشا الذي اسس لنفسه طريقة فنية تجمع بين البساطة والعمق الجمالي والفني قولا واداء ولحنا ، صالح الرايس المتواضع والبسيط محور جل الاغاني التي أدى حول شخصه معبرا عن آماله وانكساراته في قالب فني يمتح من لغة بسيطة ولكن بمعان عميقة مع توظيف صور شعرية شفافة بعمق انساني رفيع …
صالح الباشا ومن خلال منجزه الغنائي نقف امام شخصية تظهر وتختفي لتعبر ذاتيا عن الخيبة ،وعن مسار جوبه بمطبات ودسائس تجندت لوأد تجربة إنسانية صادقة ، نابعة من نفس مثقلة بجراح واوجاع يزداد ألمها بتعاقب الأيام والشهور ، غذاها نفوره احيانا من مجتمع جاحد اكتسحته قيم ذاتية تسعى لخلق هوة بين الفنان وجمهوره ،بين المعى واللامعني ،بين الجودة والاسفاف …
صالح الباشا الذي بشر مند بداياته بلون غنائي يخصه ولايمكن لأحد ان يتقمصه اعتبارا لصدق التجربة وخصوصياتها ، فكانت القصائد لسان حال ذات تكلمت شعرا لتشنف أسماع العديد من عشاق غن ترويسا ، نعم لقد اتخذ من العشق والحب موضوعا للعديد من قصائده لتجد صدى كبيرا عند فئات عريضة في المجتمع بذكوره وإناثه فتم احتضان التجربة بعشق كبير رغم القيود التي تحاول اطراف من داخل وخارج الوسط الفني ان تضعها امامه ، لكن سلاح الكلمة اقوى من المتاريس وتابعنا في العديد من المهرجانات والمناسبات التي يحضر فيها كيف تجاوبت معه الجماهير من الجنسين دلالة على الإقبال على أعماله التي تقاطعت في احاسيسها ومعانيها مع معاناة الجماعة العاشقة لهذا اللون الغنائي الخاص .
الباشا الذي جمع بين النظم -حيث مكن العديد من فناني تروايسا من قصائد – والأداء كفنان خلق لنفسه كذلك طريقة خاصة في الغناء ، فكثيرا ما تحول الى مشخص فتراه يتمرغ ارضا، او ينزع بلغته ماشيا خافي القدمين ،او منحنيا ضاربا بكفه على صدره … تجربة صالح الباشا ستبقى متفردة في تاريخ الأدب الأمازيغي وتستحق دراسات من جوانب مختلفة لاكتشاف جوانب مظلمة لازمتها .
صالح الباشا وإن سلبته مواضيع الحب والعشق لاننس انه طرق أبوابا اخرى ولو جد تشجيعا كما حضي به من يقدم نفسه على انه فنان مناضل من أجل الهوية لكان له شأن اخر في هذا الموضوع فقد لخص في نص معاناة الامازيغية وكما اسلفت لو وجد تشجيعا عوض الهجوم والاستنكار لكانت لنا نسخة اخرى من صالح تجمع بين العشق والنضال ..
رحم الله الباشا الذي ترك الساحة لجيش من اشباه الفنانين كل منهم يسعى لورث مكانة وماضي فنان قلما جاد الزمان بمثله ..

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
slot gacor situs slot dentoto dentoto wdbandar slot88dentoto akseshttps://lodz.ptn.pl/https://beatzmobil.christianstockert.de/