المجتمع

نزاع عقاري يهدد بإحتقان إجتماعي بجماعة أورير شمال مدينة أكادير

توصل الموقع بشكاية من السيد لحسن الاوسرني باسم عدد من الملاكين لعقار بجماعة أورير شمال مدينة أكادير عنوانها “قضية عقارية مثيرة للجدل”، تتعلق بعقار جماعي معروف باسم “بيخربيشن”، مساحته 15 هكتاراً و3925 متراً مربعاً حسب رسم الملكية العدلي ” الاستمرار ” ومسجل منذ سنة 1974 تحت عدد 138، يضم مساكن قائمة ومرافق أساسية، خلافاً لما تذهب إليه بعض الوثائق الإدارية التي تصفه بكونه أرضاً خلاء.

الملاكون الأصليون للعقار، حسب الشكاية، ومن بينهم السيد الحسن الأوسراني، وجّهوا شكاية إلى والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، ينددون فيها بقرار المحافظة العقارية تقسيم العقار واستخراج 152 رسماً عقارياً و34 مطلب تحفيظ من نفس العقار معتبرين ذلك “تعسفا إدارياً” تم دون استشارة المعنيين أو مراعاة الطبيعة السكنية للمنطقة.

الأسراني أكد أن ما يحدث “مساس مباشر بحق الملكية المكفول دستورياً وإقصاء لذوي الحقوق”، في تعارض مع التوجيهات الملكية التي تدعو إلى الحوار والتشاركية في تدبير الأراضي والعقارات.

قانونياً، ينص الفصل 35 من الدستور على أن حق الملكية مضمون ولا يمكن تقييده إلا وفق القانون وبمقابل عادل، فيما تلزم مدونة الحقوق العينية باحترام حقوق الملاك الأصليين وعدم المساس بها دون تعويض. وهو ما يطرح تساؤلات حول كيفية تصنيف عقار مأهول بالسكان على أنه مجرد أرض قابلة للتقسيم.

الملاكون حذروا من أن استمرار هذه الإجراءات قد يؤدي إلى احتقان اجتماعي ، باعتبار أن الأمر يتعلق بعشرات الأسر المهددة بالتهجير أو ضياع ممتلكاتها.

وطالب المشتكي والي الجهة بالتدخل العاجل لوقف المساطر وفتح حوار يضمن التوصل إلى حل منصف يراعي الطابع السكني للعقار، مع تعويض عادل في حال أي عملية نزع ملكية أو إعادة هيكلة.

ويخشى مراقبون أن يتطور الملف إلى مسار قضائي أو احتجاجات ميدانية في حال غياب حل تشاركي، ما قد يزيد من تعقيد الوضع.

ويبقى السؤال هل ستتجه السلطات إلى مقاربة عادلة تحفظ حقوق الملاك وتعيد الثقة، أم أن “التعسف الإداري” سيفتح الباب أمام نزاع عقاري جديد بأكادير؟

          

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى