المغرب اليوم

من أجل كاميرا خفية ممتعة..

سنحاول القيام بمراجعات للكاميرا الخفية للتلفزيون المغربي.

نتأسف كمشاهدين للتلفزيون عند متابعة حلقات الكاميرا الخفية بسبب مجموعة من الملاحظات التي يمكن تداركها.

أولاً، ينبغي احترام الأخلاقيات المهنية وغالبًا في الكاميرات الخفية عليك أن تضع نفسك في مكان الآخرين. لا يجوز الاعتداء على الناس أو المساس بكرامتهم أو التسبب لهم في مشاكل صحية. قد يبدو بعض الأشخاص في هيئتهم الخارجية يتمتعون بصحة جيدة، لكنهم في الحقيقة هينون بسبب أمراض أو اضطرابات نفسية. يمكن أن يعاني الشخص من أزمة ارتفاع ضغط الدم أو نزيف دماغي أثناء المعاكسة أو العدوان اللفظي. كما يمكن أن يكون مريضا نفسيا مثل ذوي الرهاب أو اضطراب الشخصية أو المزاج. قد يؤدي تدخل الكاميرا الخفية الى نوبات نفسية أو انتكاس مرضي يفقدهم الاستقرار الذي يتمتعون به.

الفن لا يعني التحرش. عليك دائمًا أن تضع نفسك في مكان الشخص “ضحية الكاميرا الخفية”. لا يمكن تعويضهم بأي شكل من الأشكال من بعد الأذى الذي قد يطالهم. من أحسن الطرق للرقي بفن الكاميرا الخفية هو القيام بتقييم ملاحظات جمهور المتفرجين والأشخاص المعنيين بها واستقاء آرائهم واقتراحاتهم.

الفكرة التي تتكرر في كاميراتنا الخفية هي استفزاز الناس، وإغضابهم، وزيادة افراز الأدرينالين لديهم، لنخبرهم في النهاية، “أننا نمزح، إنها كاميرا خفية”. إنه السيناريو الوحيد الذي يعيد نفسه في جل الحلقات، لذا على مهندسي ومنتجي الكاميرا الخفية تنويع السيناريوهات واخراج كاميرا خفية ذكية بلا أضرار. يمكنك أن تجعل الناس ينبسطون و يضحكون ولكن دون أن تؤذيهم. لا تضيعوا وقت الناس. سواء وقت أولائك الذين تسري عليهم الكاميرا الخفية او المتفرجين. لحظة سارة أفضل من مشهد طويل مقزز. عليك أن تستثمر في سيناريوهات الضحك والابتسامات، واستقاء سيناريوهات متنوعة قريبة من ثقافتنا.

في بعض الأحيان نستشعر أنها ليست كاميرا خفية بل كاميرا “باينة” الكل متواطئ ويعلم بالسيناريو. وأخيرا ينغي أيضا اشراك أخصائي الميدان المتمرسين والخبراء والاستفادة من خبراتهم سواء كانوا محليين أو غير ذلك.

  • د. زهير سويرتي.
          

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى