الرأيالمجتمع

كنوبس: إلزامية رموز التحاليل الطبية البيولوجية و الأرقام التسلسلية قرار أعوج..

وجه مدير صندوق كنوبس قرارا مشبوها لرؤساء التعاضديات، وهو  القرار عدد 965/ بتاريخ 17 يناير 2024،  يخبرهم بالزامية ” رموز التحاليل الطبية البيولوجية و الأرقام التسلسلية الخاصة بها على الفواتير المصاحبة لملفات طالبات التعويض الخاصة بالمؤمنين “.

قرار اعوج، ليست هناك أية ضرورة و لا فائدة منه لانه لا يساهم في تحسين الرعاية الصحية ، بل هو تضيق علي المؤمنين بل يضع حاجزا جديدا لعرقلة ولوجهم للخدمات الصحية في أحسن الظروف. فإذا كانت الدولة تعمل على تعميم و تقريب الرعاية الصحية للمؤمنين بوثيرة متسارعة فإن مدير كنوبس يقوم بعكس ذلك من خلال قرار مشبوه يلزم من خلاله التعاضديات بعدم قبول ملفات المرضى من المؤمنين الا بعد توفر ملفات مرضهم على فواتير المتخبرات توضع بها رموز التحاليل البيولوجية ( Code Acte) و ارقامها التسلسلية (Code Barres).

الكل يعلم بما فيهم صاحب القرار ان المختبرات الخصوصية و العمومية و معهم الادارات المدبرة للتغطية الصحية ( كنوبس و التعاضديات) لا يتوفرون على هذه التقنيات المتقدمة و اعتمادها يلزمه عقدين من الزمن و ليس فاتح مارس 2024 كما قرر لذلك مدير كنوبس، لان فالزامية هذا النوع من العمل على التعاضديات، ( كود بار و الأشرطة التسلسلية ) مرهون بشراء مجموعة متكاملة من المعدات و البرامج سواء من لدن التعاضديات او صندوق كنوبس الذي يرقص رقصة الديك في هذه الأيام.

نستغرب للمطالبة بالزامية القرار الأعوج الذي يخفي وراءه ما يخفي من الخبايا.. لأن الكل يترقب اختفاء صندوق كنوبس، بموجب مرسوم قانون رقم 781-18-2 ( 10 أكتوبر 2018) الذي أعطى صلاحيات تدبير التغطية الصحية للصندوق المغربي للتأمين الصحي CMAM الذي سيتكفل بالقطاعين الخاص و العام في القريب العاجل على يد صندوق الضمان الاجتماعي CNSS.

مما يجعلنا نضع ايدينا على قلوبنا متساءلين عن الدوافع الحقيقية من وراء إخراج هذا القرار و في هذا التوقيف بالضبط، انه قرار مزاجي اعوج، سيعرقل مصالح المؤمنين و يزيد في خلق متاعب للتعاضديات كما انه تعقيد و ضرر كبير بالرعاية الصحية و بمصالح المؤمنين الدين كانوا ينتظرون تخفيف التعقيدات و رفع القيود التي يفرضها صندوق كنوبس و منتجي العلاجات، و تعاكس الولوج للعلاج الذي هو من حق الجميع و بدون قيود طبقا لمنطوق نظام AMO.

نستغرب كذلك لرؤساء التعاضديات الذين ابتلعوا ألسنتهم أمام الزامية القرار المشؤوم، الذي يتطلب تطبيقه أعباء مالية جديدة على التعاضديات، التي ستضطر الى توفير تجهيزات و برامج بتقنيات جديدة للمعالجة و الاستقبال بكل وحداتها الادارية و هذا عبىء مالي غير دي جدوى كما انه تجني فرضه مدير كنوبس على المؤمنين في اخر انفاس الصندوق, انها سياسة المزيد من الانفاق .

          

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى