المجتمع

درك بوسكورة يفكك عصابة إجرامية خطيرة متخصصة في ترويج المخدرات

نجحت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي التابعة لسرية بوسكورة، مساء يومه الثلاثاء 02 أبريل 2024 من حل لغز الفيديو الذي تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، والمتعلق بشبكة إجرامية خطيرة متخصصة في الاتجار بالمخدرات حيث يظهرون في الشريط وهم يتحوزون على كمية من مخدر الشيرا.

وحسب مصادر مطلعة، فإن العملية التي نفذتها عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية بوسكورة تحت إشراف كل من  قائد السرية، و قائد المركز القضائي السيد يونس عاكفي وعناصره، وبتوجيهات من السيد عبد المجيد الملكوني الكولونيل ماجور قائد القيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء  تم من خلالها حل لغز شريط الفيديو السالف الذكر.

وأضافت المصادر ذاتها، أن هذه العملية شكلت ضربة قوية لأباطرة المخدرات حيث تم إيقاف ثلاثة عناصر ويتعلق الأمر بكل من  الملقب بالكريمي و الملقب بفويسة وشريكه الملقب بالجبلي.

وتعود فصول هذه القضية بعد  تداول  فيديو عبر مجموعة من الصفحات الفايسبوكية ووسائل التواصل الاجتماعي من طرف جهات مجهولة  والذي تم توثيقه من طرف أحد تجار
المخدرات ، مما جعل القيادة العليا والقيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء والنيابة العامة المختصة تتدخل ليتم  تكليف المركز القضائي بسرية الدرك الملكي بوسكورة من أجل إجراء الأبحاث والتحقيقات اللازمة بخصوص الفيديو المتداول  حيث تم أخيرا وبحنكة قائد المركز القضائي بوسكورة وعناصره تحت إشراف الجهات المسؤولة المشار إليها أعلاه من حل  لغز  شريط الفيديو المتداول.

و بناء على التحريات الأولية لمصالح الدرك الملكي تم الإهتداء إلى هوية سائق السيارة الذي ظهر عبر شريط الفيديو ويتعلق الأمر بالشخص الملقب بالكريمي والذي يقوم بترويج المخدرات  بمدينة الرحمة بالدار البيضاء لتنتقل عناصر المركز  القضائي لسرية الدرك الملكي  بوسكورة وبتعليمات من النيابة العامة المختصة إلى مكان تواجد هذا الأخير  حيث تم إيقافه و بحوزته كمية مهمة من مخدر الشيرا ،و قد إعتراف بعد توقيفه بأن الملقب بفويسة هو من قام بتسجيل الفيديو في سنة 2021 وليس سنة 2024 كما صرح بأن شريكه الملقب بفويسة يقطن بمدينة فاس حيث عبر للمصالح الدركية عن  استعداده للتعاون معهم  للإطاحة بهذا الأخير، و على الفور انتقلت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي من مدينة  بوسكورة إلى مدينة فاس بتعليمات النيابة العامة  حيث كشفت الأبحاث أن الملقب بفويسة هو الذي يزود الملقب بالكريمي بكميات من مخدر الشيرا ليتم نصب كمين محكم  أدى إلى اعتقاله رفقة شريكه  الملقب بالجبلي بمدينة فاس في الساعات  الأولى من فجر يوم الأربعاء 03 أبريل الجاري و بحوزتهم كمية مهمة من مخدر الشيرا.

وبعد تعميق البحت معهم تأكد  بأن الفيديو تم تسجيله من طرف الملقب فويسة ليس بتراب منطقة بوسكورة وبعيدا كل البعد عن النفوذ الترابي للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء.

كما أكد الملقب فويسة بأن سبب تسجيل هذا  الفيديو هو من أجل الضغط على مساعديه فقط في حالة  خيانتهم له أو الانقلاب عليه كما أكد أنه في غفلة منه تم تسريب هذا الفيديو إلى جهات مجهولة  إذ يتفاجأ بدوره بأن الفيديو تم نشره في مواقع التواصل الاجتماعي في سنة 2021 وتمت إعادة نشره في سنة 2022 و 2023 و 2024
.
والغريب في الأمر أن بعض الصحفيين المهنيين وبعض الصفحات الفايسبوكية  والجرائد الإلكترونية و الصفحات الخاصة  لم تعرف حقيقة  الفيديو  والذي تم التعليق عليه بالطعن في عناصر الدرك  الملكي علما أن  هذا الأخير تم توثيقه خارج النفوذ الترابي للدرك الملكي بوسكورة وكذا خارج نفوذ القيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء كما أشرنا له سابقا حيث كان  هدف بعض الجهات المشكوك في أمرها هو تبخيس مجهودات جهاز الدرك الملكي.

و لا يفوتنا التذكير  بأن عملية التوقيف كانت جد صعبة للغاية نظرا لخطورة الموقوفين الذين حاولوا الفرار  لكن عناصر  المركز القضائي بسرية الدرك بوسكورة  و على رأسهم قائد المركز القضائي المذكور  أبدوا مغامرة خطيرة من أجل توقيف هؤلاء الموقوفون.

و توضيحا للرأي العام فإن جميع أفراد العصابة تم إيقافهم في مدة  8  ساعات حيث تم إيقاف الملقب  بالكريمي  بمدينة الرحمة في حدود توقيت موعد آذان الإفطار من شهر رمضان المبارك أما الملقب بفويسة و الجبلي فقد تم توقيفه  بمدينة فاس  و ذلك في حدود الساعة الرابعة والنصف من فجر  يوم الأربعاء و  المسافة بين  مدينة بوسكورة ومدينة فاس تقدر تقريبا ب 320 كيلومتر.

ولكن خبرت جهاز الدرك الملكي  الذي  اشتغل بسرية تامة وبصمت  بدون ردة فعل أو تعليق على هذا الفيديو حتى تمكنوا من تفكيك هذه العصابة الإجرامية الخطيرة المختصة بترويج المخدرات من طرف المركز القضائي بسرية بوسكورة.

ويعد السيد قائد المركز القضائي المذكور عنصرا  مشهود له بالنزاهة والاستقامة منذ إلتحاقه بالاقليم  إضافة إلى السيد عبد المجيد الملكوني القائد الجهوي للدرك الملكي بالدار البيضاء حيث قام هذا الأخير بشن عدة حملات تمشيطية والتي يشرف عليها شخصيا بمعية عناصر الدرك الذين يعملون تحت إمرته لمحاربة كل الظواهر الإجرامية و السلبية و الإتجار في الممنوعات والاخلال بالأمن العام.

وقد خلفت هاته العملية ارتياحا كبيرا لدى الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد في شخص أمينها العام السيد ” نبيل وزاع “ولدى الساكنة علاوة على مجموعة من فعاليات المجتمع المدني بالمنطقة والتي نوهت بدورها بالمجهودات الجبارة التي يقوم بها عناصر  المركز القضائي للدرك  الملكي بوسكورة في إطار الحملات المتواصلة التي يبذلونها داخل دائرة نفوذهم من أجل محاربة الجريمة بمختلف أنواعها والضرب بيد من حديد على كل الخارجين عن القانون.

كما تم التنويه بالمجهودات الجبارة  لكل من النيابة العامة المختصة والسيد محمد حرمو الجنرال دوكوردارمي قائد الدرك الملكي والسيد عبد الرحمان لطفي الجنرال دوبريكاد بالقيادة العليا للدرك والسيد عبد المجيد الملكوني القائد الجهوي للدرك الملكي بالدار البيضاء   والسيد زكرياء القصراوي قائد سرية الدرك الملكي بوسكورة وعناصره على عملهم بالجدية اللازمة تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

وللإشارة فإن الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد  تلتمس من النيابة العامة المختصة والقيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بخصوص أصحاب  الصفحات الفايسبوكية والمواقع والجرائد الإلكترونية  التي أعطت مجموعة من المغالطات للرأي العام بخصوص الفيديو السالف الذكر.

          

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى