الجهة اليوم

 تيزنيت: الاتحاد الاشتراكي يندد بإعتداءات الرعاة الرحل على ممتلكات الساكنة

  • عبداللطيف الكامل //

نددت الكتابة الإقليمية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتيزنيت بالإعتداءات المتكررة على مصادرعيش سكان جماعات دائرة أنزي من قبل الرعاة الرحل القادمين من الجنوب وهم يقودون الآلاف من رؤوس الأغنام والمعزوالإبل التي التهمت كل ما تجد أمامها من مزروعات ونباتات وأشجار أجكال والأركَان مكبدة السكان المحليين خسائر مادية فادحة.

وجاء في بيان أصدرته الكتابة الإقليمية عقب اجتماع لها عقدته تناظريا يوم الاثنين 14 رمضان 1445 الموافق ل 25 مارس 2024،أن ما يشغل بال الساكنة محليا وإقليميا وجهويا،ويحظى باهتمام وتتبع كبيرين من طرف الأوساط الجمعوية والحقوقية والإعلامية ،هوما تعرضت له أراضي الساكنة المحلية من تجاوزات واعتداءات من قبل هؤلاء الرعاة الرحل وخاصة بجماعة أربعاء أيت أحمد وجماعة اثنين أداي وباقي جماعات دائرة أنزي.

ونظرا لخطورة الموقف وجسامة الضرر،وبناء على الإحاطة التي قدمها الأخوان”اليزيد ممتاز” و”أحمد دواني”عضوا الكتابة الإقليمية اللذان قدما من خلالها صورة شاملة ومتكاملة حول حجم الضرر الذي ألحقته قطعان مواشي الرعاة الرحل بحقول ومراعي الساكنة المحلية…اعتبرت الكتابة الإقليمية في بيان لها توصلنا بنسخة منه،أن تلك الإعتداءات تشكل تهديدا صريحا يرقى إلى مستوى الجريمة في حق المنظومة البيئية ومكوناتها الحيوية وعلى رأسها شجرة الأركَان وشجرة أجكال النادرة .

معلنة عن تضامنها المطلق مع ساكنة جماعة أربعاء أيت أحمد وجماعة اثنين أداي وجماعات دائرة أنزي لما تعرضت له من هجوم واعتداء على مصادر عيشها،مطالبة السلطات المعنية بتمكين السكان المتضررين من حقهم في جبر الضرر.

واستغرب اتحاديو إقليم تيزنيت استمرارالسلطات الحكومية المعنية بالموضوع في غض الطرف عن شكايات وتظلمات الساكنة المتضررة،وتساهلها مع الرعاة الرحل وغض طرفها عن القيام بما يلزم من تطبيق القوانين المنظمة ذات الصلة بحماية المناطق المتضررة والمصنفة داخل محمية المجال الحيوي لشجرة الأركان والمعترف بها من طرف منظمة اليونيسكو.

ومن جهة أخرى ثمنوا عاليا الدورالترافعي الذي قامت وتقوم به الأخت النزهة أباكريم النائبة البرلمانية وعضوة الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية بمجلس النواب،لفائدة قضايا الساكنة بالاقليم،وكان آخرعملها الترافعي،مساءلتها الكتابية للوزراء الحكوميين المعنيين بشأن التدابيرالمنتظراتخاذها لوضع حد لهجوم وترامي الرعاة الرحل على مجالات عيش ساكنة أدراربجماعة أربعاء أيت أحمد وجماعة اثنين أداي وباقي جماعات دائرة أنزي.

منوهين أيضا بالدور الكبير الذي يقوم به الناشطون الجمعويون في مجال البيئة من أجل إسماع صوت الساكنة المتضررة من الرعي الجائر،و التحسيس والتوعية بأهمية استدامة الموارد الطبيعية داخل مجال شجرة الأركان والتي يجب الحفاظ عليها باعتبارها إرثا إنسانيا عالميا.

وطالب الإتحاديون بالإقليم السلطات الحكومية المعنية بهذا الموضوع كل في دائرة اختصاصه الى الإسراع في البث و النظر في شكايات الساكنة،وإيجاد الصيغ الممكنة لجبر الضرر وتعويض الخسائرالتي لحقت حقول وممتلكات ومزارع الساكنة المحلية مع اتخاذ الإجراءات القانونية الزجرية في حق المعتدين درءا لأي انزلاق نحو الأسوء لا قدر الله،من جهة وضمانا لاستمرار عيش الساكنة في جو من السكينة والطمأنينة المعهودتين في مثل هذه القرى بالاقليم من جهة ثانية.

ومن جانب آخر،ندد الإتحاديون بتيزنيت بعجز المسؤولين عن تدبيرالشأن العام عن إيجاد حلول لمشاكل الساكنة وقضايا المواطنين من أبرزها عجزهم عن حلحلة وضعية المواطنين المتضررين من قرار منع رخص السكن الجزئية،وتجاهلهم لما تقاسيه هذه الفئة من معاناة نفسية وصحية،واستدلوا بذلك بما حصل للأخت”خديجة أومسعود”التي كابدت معاناة قاسية تسبب لها في تدهور وضعها الصحي ليتم نقلها جراء تلك المعاناة الى المستشفى الإقليمي حيث تم وضعها تحت المراقبة الطبية ومازالت إلى الآن تعاني من تداعياتها الصحية رغم مغادرتها للمستشفى.

ونوهوا بمبادرة الأعضاء الاتحاديين بجماعة تيزنيت،بتقديمهم لأرضية يقترحون من خلالها صيغة لايجاد حلول آنية ومحلية لمشكلة التوقف عن تسليم رخص السكن الجزئية بجماعة تيزنيت،وتقديم نسخ إلى كل من جماعة تيزنيت في شخص رئيسها والى السلطة المحلية في شخص باشا المدينة،مع عقد لقاء مع عامل إقليم تيزنيت استدعي له كل من رئيس الجماعة ونائبه في التعمير وباشا مدينة تيزنيت ومختلف المصالح الإدارية المعنية بالموضوع.

ورغم هذه الجهود المبذولة،يقول البيان،فمازال الجميع ينتظرويترقب ما ستسفرعنه الاستشارة بخصوص تلك الأرضية مع الإدارات المركزية وفق ما تم الالتزام به من لدن السلطات الإقليمية في أعقاب اللقاء المذكور.

ومن جهة أخرى أبدى الإتحاديون قلقهم جراء اتساع دائرة مظاهر الهشاشة والفقر أمام توالي سنوات الجفاف وتفشي معضلة البطالة خاصة في صفوف الشباب، وانعدام فرص الشغل بالاقليم،وعدم القدرة على استقطاب مشاريع الاستثمار،وما رافق كل ذلك من ركود اقتصادي ملحوظ لدى الفاعلين الاقتصاديين من تجار ومنعشين عقاريين ومقاولين وشركات ومهنيين وحرفيين.

وانتقدوا بشدة بطء وركود في مجال التنمية بالاقليم،مسجلين التراجع الواضح والمهول في مشاريع التنمية داخل الإقليم،ولم يكن بوسع الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الحكومة والوفد الوزاري المرافق له إلى إقليم تيزنيت وتحديدا الى دائرة تافراوت لتحجب عن أي متتبع للشأن الاقليمي صور تردي الوضع التنموي بالاقليم.

وأوردوا مثالا على تدهور البنية التحتية للشبكة الطرقية بهذا الإقليم مقارنة مع إقليم مجاور،حيث تنتهي حالة المقطع الطرقي بين تيزنيت وميرغت،بمعاناة مستعملي هذه الطريق بمجرد الوصول على نفس الطريق إلى نفوذ الاقليم المجاور الذي يتسم جودة البنيات التحتية الطرقية عكس إقليم تيزنيت.

كما استاء الإتحاديون من مستوى تدني العرض الصحي بالاقليم نظرا لغياب العدالة المجالية،مما جعل الإقليم محروما من مؤسسات صحية إضافية بمراكزه الحضرية،في مقارنة بما نجد بمركز شبه حضري باقليم مجاور يحظى بعرض صحي في المستوى من خلال إحداث مستشفى القرب.

في حين لم تحظ مثلا مدينة تافراوت بمثل هذا المستشفى رغم مطالبة الساكنة بإحداث مستشفى القرب،بحيث لم يكن نصيبها سوى مستوصف صحي فقط،وهذا مثال صارخ على أن الاقليم لم ينل نصيبه من المشاريع الصحية ولا من عدد الأطرالطبية والصحية الكفيلة بالاستجابة لحاجيات الساكنة في هذا المجال.

واستغربت الكتابة الإقليمية لحزب الإتحاد الإشتراكي بإقليم تيزنيت لإستمرارمعاناة الاقليم من غياب مؤسسات التعليم الجامعي،في الوقت الذي تستفيد فيه أقاليم أخرى بالجهة من إحداث مؤسسات وملحقات جامعية ضمن العرض التربوي الجامعي المبرمج في الآونة الأخيرة،وهكذا تبخرت،يقول البيان،كل الوعود المقدمة لساكنة اقليم تيزنيت والتي تم التسويق لها في الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.

وختمت الكتابة الإقليمية بيانها المذكور،بتذكيرالجهات المسؤولة والوصية بكون مدينة تيزنيت كمركزحضري بالاقليم لم تسلم من توقف قطارالتنمية بها في السنوات الأخيرة،مما حدا بمدبري الشأن المحلي بها إلى اللجوء لاستنساخ أو تحيين ملفات تنموية سبق وأن كانت موضوع اتفاقيات أنجزها مجلس سابق في إطار رؤية استراتيجية متكاملة لتأهيل مدينة تيزنيت وتقوية جاذبيتها.

          

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى