الرياضة

اللهث وراء اللاعبين مزدوجي الجنسية..

  • بقلم رشيد كنكور  //

يبدو أن سيناريو اللهث وراء اللاعبين مزدَوَجي الجنسية لن يتوقف عما قريب و ذلك منذ أن أصبحت البطولة المغربية لكرة القدم لا تنتج لاعبين بالإمكان الاعتماد عليهم في المنافسات الكروية التي تقام على المستوى العالي.

الأمر الذي اتضح على الأقل في الخرجة الإعلامية الأخيرة للناخب الوطني وليد الركراكي، أين عاد الحديث بقوة عن جدلية اختيار لاعب ريال مدريد إبراهيم دياز اللعب للمغرب من عدمه في سيناريو جديد من سلسلة طلب ود اللاعبين مزدوجي الجنسية يعيد إلى الأذهان

 السيناريو الذي سبقه، حين اختار لامين جمال لاعب برشلونة الشاب مجاورة فريق المطادور بدل اسود الأطلس رغم كل ما تم تقديمه من الجانب المغربي له و لأسرته من إظهارِ كبيرِ التشبث به للالتحاق بالمنتخب المغربي.

و مع كل قصة درامية مشابهة لما سلف ذكره، بين طالب للود و رافِضٍ له يُطرح التساؤل الكبير. لماذا يُصِر المسؤولون عن كرة القدم في المغرب  كل هذا الإصرار في إقناع هؤلاء اللاعبين للدفاع عن الوان المغرب رغم أن هذا الطريق أتبث غير ما مرة فشله حتى مع الذين اختاروا المغرب بعد محاولات متكررة انتهت باستقدامهم رغم رفضهم في البداية او شكهم او حتى عدم اتضاح الرؤية لديهم؟

والأمثلة هنا عديدة نرصد بعضها من خلال ذاكرتنا الكروية القريبة، فمن منا لا يتذكر لاعب اياكس الهولاندي منير الحمداوي الذي و بعد محاولات إقناع مُضنية اختار المغرب بدل هولاندا، و غير بعيد عن هولاندا تم استقدام مهدي كارسلا من بلجيكا بعد ان كانت هذه الأخيرة متشبثة بالإبقاء عليه في المنتخب البلجيكي وبعدهما جاء الدور على ناصر الشاذلي الذي لعب مباراة ودية وحيدة مع المغرب ثم فاجأ الجميع و هو يعدل عن قراره ليغير دون سبب ألوان قميصه من الأحمر و الأخضر إلى الأحمر و الأسود بعده سفيان بوفال الذي جاء للمغرب بعد ان كان رافضا لفكرة اللعب  مع المنتخب المغربي في انتظار فرصة له مع منتخب فرنسا و بعد أن طال انتظاره دون أن يلتفت إليه الناخب الفرنسي ، اختار أخيرا مجاورة المنتخب المغربي.

وعلى نفس شاكلة بوفال نذكر ادم ماسينا الذي كان رفضه قاطعا لفكرة الانضمام للفريق الوطني المغربي مفضلا انتظار فرصته مع إيطاليا بينما السيناريو الأكثر تشويقا كان مع تجربة استقدام منير الحدادي الذي و رغم مجهود كبير وراء إقناعه دام فصولا الا انه عَكَس كل التوقعات بتلبية طلب المنتخب الاسباني فلعب له بضع دقائق في مباراة رسمية ثم بعد ذلك وجد نفسه مهمشا هناك لمدة غير قصيرة فرضت عليه إدارة المقود ناحية الجنوب راغبا في الالتحاق بالمغرب رغم صعوبة الأمر فقد وضع الجامعة المغربية امام اختبار قانوني معقد لابد من فك شيفرته من اجل تغيير الجنسية الرياضية للاعب و ذلك ما كان بعد مراطون قانوني في ردهات الفيفا أسفر أخيرا بالتحاق اللاعب أخيرا بالمغرب.

يشترك كل هؤلاء اللاعبين في وجه واحد هو أنهم حملوا قميص المنتخب المغربي بعد رفضه في البدايات كما يشتركون كذلك في عدم إعطاء أي إضافة أو بصمة واضحة للكرة المغربية و كان الفشل ظاهرا في ما قدموه عكس أولئك الذين قدِموا من الضفة الأخرى دون تفكير كبير أو رفض مسبق فالتحقوا بالمنتخب جسدا و روحا و قلبا.

ليطرح هنا التساؤل الأكبر الم يحن الوقت لفتح أبواب المنتخب لمن لديه الرغبة الخالصة دون شروط مسبقة ودون مُهَلٍ للتفكير تجبر الطرف الأخر على سلك درب معاناة إقناع احدهم لحمل القميص الوطني؟

نحتاج جميعا لوضع أجوبة نهائية لهذه التساؤلات.

ثم ننتقل مباشرة لتركيز الجهود المبذولة في وضع خطط لتكوين اللاعبين المحليين الشباب والعمل على توزيع عادل لمراكز التكوين في جهات المغرب الاثني عشر بشكل لا مركزي وبمكونين أكِفَّاء يتيح لأطفال المناطق النائية إبراز مواهبهم الكروية و ما أكثرها.

ربما تكون أقدام احدهم تخفي مواهب اكبر بكثير من تلك التي نلهث ورائها كل مرة من اجل إقناع صاحبها للدفاع عن الوطن.

وربما يصدق معها المثل القائل قد نجد في النهر ما لا نجده في البحر. 

          

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى