المجتمع

الحبيب المالكي : يجب مواكبة إصلاح المنظومة التربوية لإرساء مدرسة منصفة

أكد رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي الحبيب المالكي، يوم الأربعاء 28 فبراير 2024، على ضرورة تعزيز وتقييم ومتابعة إصلاح المنظومة التربوية الوطنية، من أجل تحقيق هدف إرساء مدرسة جديدة ومنصفة.

وأوضح المالكي، في كلمته خلال افتتاح أشغال الدورة الرابعة من الولاية الثانية للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أن تحقيق هذا الهدف يستدعي الاشتغال على نحو مشترك مع كافة الشركاء الاستراتيجيين بشكل يمكن من رفع سقف إنجازات وطموحات المملكة.

ودعا الماكي، في هذا الإطار، إلى مواكبة المخططات والسياسات والبرامج، وكشف المكاسب والمعيقات، واستحضار المتغيرات والرهانات والحاجيات الآنية والمستقبلية، والاستيعاب الواعي للتحولات المجتمعية والديمغرافية والثقافية التي تعرفها البلاد.

ويرى رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي أنه تم هدر العديد من الفرص والرهانات المتعلقة بتجويد القطاع، مشددا على ضرورة الوعي بأنه ما لم يتم “تغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين على غيرها من الحسابات” كما يؤكد على ذلك صاحب الجلالة، ونشر قيم الديمقراطية وترسيخ دولة القانون، وتكريس ثقافة المشاركة والحوار، وتعزيز الثقة في المؤسسات، فلن نستطيع تحقيق طموحنا الجماعي الرامي إلى بناء دولة المؤسسات وإرساء الاستقرار المجتمعي، وتحقيق أهداف التنمية البشرية المستدامة؛ ومنها السمو بالحق في التربية إلى شروط التقدم الاجتماعي والاقتصادي والثقافي”.

واعتبر المالكي أن الطابع الاستراتيجي لعلاقة المجلس مع السلطات الحكومية المشرفة على الشأن التربوي، يفرض إيلاء هذه العلاقة ما تستلزمه من عناية خاصة؛ “ذلك أن هذه القطاعات توجد في صلب الفعل التربوي باستمرار، وهي بهذا تتوفر على التجربة والمعرفة الجيدة والإلمام بالتحديات والصعوبات “الواقعية”، التي تسعى يوميا إلى معالجتها”، فضلا عن توفرها على “أرشيف وازن، وكم هائل من المعطيات التي لا غنى عنها في أي اشتغال ينصب على المنظومة التربوية،” يقول المالكي.

أما المجلس، يضيف المالكي، فهو يتموقع في صميم سيرورة مستمرة من التفكير والاقتراح، وله ميزة النظرة الخارجية والرؤية الاستراتيجية، كما أن عمله يتميز بميزات التحليل النقدي والتقييم الموضوعي المستقل، علاوة على إيجابية تركيبته التعددية، ونهجه التشاركي، مؤكدا أن هذه المقومات مجتمعة تشكل عوامل جودة ونجاعة فكرية واقتراحية؛ حول قضايا المنظومة الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي.

وخصص المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي جلسة مغلقة ضمن أعمال دورته الرابعة لتقديم القطاعات الوزارية مجموعة من العروض بشأن المستجدات والقضايا الراهنة للمنظومة التربوية، بالإضافة إلى تقديم عرض حول تقدم أشغال اللجان الدائمة للمجلس.

كما شهدت هذه الدورة، توقيع اتفاقيات الشراكة والتعاون مع أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.

          

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى