السياسة

البجيدي يدعو أمريكا للانتصار للمبادئ والأخلاق والقيم الإنسانية والعدل

توصل الموقع من الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية
بالبيان التالي ننشره كاملا تعميما للفائدة .

البيــــــــــان:

انعقد بحمد الله وتوفيقه الاجتماع العادي للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية يوم السبت 4 شوال 1445ه‍ الموافق ل13 أبريل 2024م برئاسة الأخ الأمين العام الأستاذ عبد الاله ابن كيران، الذي خصص الجزء الأكبر من كلمته الافتتاحية لفلسطين ولتصاعد العدوان الصهيوني الهمجي بدعم وإسناد من الولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة صمود أسطوري واستثنائي للشعب الفلسطيني البطل بقيادة مقاومته الباسلة، وشدد في كلمته على ما أصبح واضحا ومعروفا لدى الجميع بخصوص المسؤولية المباشرة للولايات المتحدة الأمريكية ودورها في استمرار الإبادة الجماعية الممنهجة للشعب الفلسطيني الأعزل، واعتبر أن ذلك يشكل حالة من الانهيار الأخلاقي والسياسي والحقوقي غير المسبوق ليس فقط لأمريكا بل وللغرب ككل، ودعا الرئيس الأمريكي جو بايدن مخاطبا فيه إنسانيته والحكمة التي تقتضيها قيادة العالم، لمراجعة مواقفه ووقف دعمه لإسرائيل بما ينسجم مع موقع الولايات المتحدة الأمريكية في قيادة العالم والذي لا يستقيم مع مساندة أمريكا لما يقوم به الكيان الصهيوني من إبادة جماعية وتقتيل وتجويع للمدنيين في فلسطين.

وسجل في كلمته أن هناك حالة وعي إيجابية متنامية لدى شعوب العالم وليس فقط الشعوب العربية والإسلامية والتي هي طبيعيا مع الشعب الفلسطيني باستثناء أقلية جد هامشية من المتصهينين، ذلك أن شعوب العالم التي كانت في السابق تساند “إسرائيل” أو على الأقل تسكت عن جرائمها هي اليوم في حالة صحوة جماعية ترفض وتندد بجرائم الاحتلال الصهيوني، وهي إرهاصات تحول كبير أحيى القضية الفلسطينية من جديد بعد أن تم التواطؤ قبل 7 أكتوبر على نسيان وطي وتصفية هذه القضية.

كما جدد الأخ الأمين العام تعازيه للأخ اسماعيل هنية هو وإخوته من قادة حركة حماس ونوه برصيدهم في سجل الشهداء إلى جانب أبناء شعبهم في مواجهة الاحتلال الصهيوني الوحشي، وذكر أن المرامي الخبيثة للكيان الصهيوني من وراء هذا الحدث الأليم تحطمت أمام تفاعل قادة حماس وعلى رأسهم الأخ اسماعيل هنية بما أبانوا عنه من احتساب وصبر وتماسك وإصرار على مواصلة مهامهم في المقاومة والجهاد على طريق تحرير فلسطين والقدس والأقصى.

الأمانة العامة للبجيدي
الأمانة العامة للبجيدي

كما توقف الأخ الأمين العام في كلمته على انتخابات رئيس مجلس النواب حيث هنأ الأخ عبد الله بووانو على ترشحه باسم حزب العدالة والتنمية والنتيجة التي حصل عليها، بما أبرز موقفا سياسيا متميزا ونوعيا للحزب تجسد في استقلالية القرار الحزبي ورفض منطق الإجماع حول مرشح وحيد وحزب وحيد والسعي إلى تغييب صوت المعارضة، وهو موقف مبدئي للحزب جاء بعد رفضه الدخول في مشروع فاشل وغير معروف مقاصده ومراميه ومآلاته من خلال استغلال ملتمس الرقابة.

ومن ناحية أخرى، انتقد الأخ الأمين العام بشدة في كلمته ما يروج من تسريبات بخصوص مراجعة مدونة الأسرة، والتي تخص مضامين أغلبها مستقاة من مذكرة قدمتها جهة واحدة وهي مضامين مرفوضة ومناقضة للهوية الإسلامية والثوابت الدستورية والتأطير الملكي والتوجهات الشعبية، وذكر أننا أحجمنا عن الكلام في الموضوع بعد رفعه إلى النظر السامي لجلالة الملك ودخول الملف مرحلة جديدة، واستنكر كون هذه التسريبات في هذا الوقت بالذات يبدو أنها لا تحترم المقام السامي لأمير المؤمنين والذي لا ينبغي أن يمس، كما أنها لا تقدر خطورة مثل هذه التسريبات.

وبعد أن نبه إلى أنه لا يظن أن هذه التسريبات الموجهة متضمنة في اقتراحات الهيئة المكلفة باقتراح مراجعة مدونة الأسرة، أكد أنه من المفروض أن يفتح تحقيق في هذا الأمر الخطير، وذكر أنه سبق وفتح تحقيق في أقل من هذا عندما كان الحزب في رئاسة الحكومة، لما لمثل هذه التسريبات من خطورة سواء من جهة عدم احترامها لمؤسسات الدولة وعلى رأسها مكانة ومقام جلالة الملك أمير المؤمنين، أو من حيث موضوعها وما يمكن أن تثيره من فتنة وتشويش لدى عموم المواطنين.

بعد ذلك استمعت الأمانة العامة إلى تقارير همت العمل الحكومي، ومجريات جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب، والتحضير لجلسة تقديم الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، وكذا الشأن الحزبي التنظيمي.

كما عقدت الأمانة العامة، بعد ذلك، لقاءا مشتركا مع الكتابة الوطنية للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، تم فيه تدارس عدد من الملفات الاجتماعية والمستجدات النقابية، فضلا عن سير الاستعدادات لفاتح ماي، وكذا التواصل حول أداء النقابة وعلاقتها مع الحكومة، وخاصة على إثر إقصائها من الحوار الاجتماعي وتغييبها من العضوية المستحقة والقانونية في كل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وذلك في مخالفة صريحة للمقتضيات الدستورية والقانونية ذات الصلة، وعلى خلاف النهج التشاركي والتعددي الذي استقر في بلادنا طيلة عقود من تدبير الشأن العام.

وبعد مناقشة مركزة تؤكد الأمانة العامة على المواقف التالية:

على مستوى القضية الفلسطينية وطوفان الأقصى:
 تجدد الأمانة العامة التعزية للأخ القائد المجاهد اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في استشهاد ثلة من أبنائه وأحفاده وفي كل شهداء فلسطين وطوفان الأقصى، وتعبر عن تقديرها العالي لتضحيات قيادة المقاومة والشعب الفلسطيني وتنوه بالرسالة التربوية والأخلاقية العميقة وراء هذا الحدث واحتساب قيادة حماس له وصبرها وصمودها، وتسجل أن طريق النصر بدايته ما تعبر عنه المقاومة من ثقة في الله عزوجل، ثم في التحامها بحاضنتها الشعبية الصابرة والصامدة، وثباتها وإصرارها على التصدي للعدوان الصهيوني النازي بعد أزيد من ستة أشهر.

 تحمل الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية المباشرة عن استمرار العدوان بما تقدمه من دعم عسكري ومالي بالأسلحة والعتاد والتكنولوجيا الاستخباراتية وما توفره من تغطية سياسية وديبلوماسية، وتدعوها إلى مراجعة قراراتها ومواقفها حيث لا يحق لمن يتحمل مسؤولية قيادة العالم والدفاع عن المبادئ والحقوق أن يتواطأ بأي بشكل من الأشكال وتحت أي ذريعة من الذرائع مع التقتيل والتجويع والتنكيل والإبادة الجماعية للمدنيين من نساء وأطفال وشيوخ والتدمير الكامل للمساكن والمساجد والكنائس والجامعات والمستشفيات والبنيات التحتية، لأن موقع قيادة العالم والاستمرار فيه يقتضي الانتصار أولا وقبل كل شيء للمبادئ والأخلاق والقيم الإنسانية والعدل.

 تنوه بالصحوة الشعبية المتنامية في مختلف أنحاء العالم والرافضة للعدوان الصهيوني النازي وهي صحوة أثمرت إعلان دول غربية عن عزمها الاعتراف بدولة فلسطين، وتوسع دائرة الدول المتقدمة نحو محكمة العدل الدولية لمحاكمة إسرائيل وداعميها.

 تجدد دعمها للشعب الفلسطيني بقيادة مقاومته الوطنية الباسلة في مواجهة العدوان الغاشم وتدعو إلى مضاعفة أشكال التضامن والمساندة بالغالي والنفيس في هذه اللحظة التاريخية والاستثنائية من تاريخ الأمة حتى إيقاف العدوان وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
على مستوى مدونة الأسرة والتسريبات المجهولة وغير المسؤولة:

 تستهجن ما يجري تداوله من تسريبات مجهولة ومشوهة لمدونة الأسرة، بمضامين مناقضة للهوية الإسلامية وللثوابت الدستورية والتأطير الملكي والتوجهات الشعبية، والتي تهدد تماسك الأسرة والمجتمع واستقرارهما. وتعتبر أن المسؤولية تقتضي فتح تحقيق في الموضوع لقطع الطريق على الساعين لزرع الفتنة والمتلاعبين في موضوع جدي وكبير.

 تعتبر ذلك مسا بمقام جلالة الملك أمير المؤمنين وهو ما ترفضه وتستهجنه الأمانة العامة وتحذر من مخاطره، واستخفافا بما يفرضه الدين والدستور في موضوع مصيري لا يحتمل التلاعب بالرأي العام أو استفزازه عبر إطلاق بالونات اختبار غير مسؤولة وغير محسوبة العواقب.

على المستوى السياسي:

 تنوه الأمانة العامة بما نتج عن موقف الحزب برفض المشاركة في ملتمس الرقابة الذي انفرد به حزب سياسي دون أن تكون حيثياته ودوافعه الحقيقية معلنة أو مآلاته معروفة أو أن يعكس حقيقة إرادة صادقة في معارضة العمل الحكومي، ويؤكد الحزب مواصلة عمله من موقع المعارضة الحقيقية والجادة والمسؤولة بما يكرس مصداقية واستقلالية وجدية الفاعل السياسي.

 كما تنوه بمبادرة الحزب بتقديم مرشح في انتخابات رئاسة مجلس النواب تكريسا لاستقلالية القرار الحزبي ولمعارضة ولمواجهة النهج التحكمي الذي يستهدف إشاعة منطق المرشح الوحيد والحزب الوحيد ويؤسس لسلوكيات وأساليب غريبة لاستمالة الأصوات بما فيها تلك المنتسبة لبعض أحزاب المعارضة.

 تندد بالنهج التحكمي في تدبير أشغال البرلمان حيث أصبح رئيس الحكومة هو من يحدد تاريخ الجلسات كما حصل مع جلسة تقديم الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، وحصل سابقا بخصوص جلسات المسائلة الشهرية لرئيس الحكومة، ضدا على المبدأ الدستوري القاضي بفصل السلط وتوازنها وتعاونها، ودون مراعاة لاختصاصات مكتب مجلس النواب في هذا الباب، وقبل تشكيل هياكل المجلس.

 تعلن أن الحزب سيقدم خلال الأيام المقبلة بحول الله الحصيلة الفعلية والحقيقية للحكومة طيلة سنتين ونصف من عملها، وإطلاق نقاش عمومي حول التراجعات السلبية والتحلل الممنهج وعدم القدرة على الوفاء بالتزامات البرنامج الحكومي والتهرب المستمر من تحمل المسؤولية إزاء الاختلالات والاحتجاجات وتوقف المرافق العمومية، فضلا عن العقدة المرضية وغير الأخلاقية لرئيس الحكومة إزاء مرحلة رئاسة العدالة والتنمية للحكومة والتي كان عضوا وجزءا فيها.
في الشأن التنظيمي:

 اطلعت وصادقت الأمانة العامة على مشروع قرار أعدته الإدارة العامة بخصوص عضوية الكتاب المحليين في المؤتمر الوطني، وفوضت لمكتب الأمانة العامة تدقيقه.

الأحد 05 شوال 1445هـ الموافق لـ 14 أبريل 2024م

          

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى